أحرف حرة
إبتسام الشيخ
شكرا مصر -ممتنون للحكومة والشعب المصريين
٢٢ /فبراير
مبادرة شكرا مصر التي أطلقتها رابطة الشعوب برئاسة اللواء عمر نمر تستحق أن يلتف الناس حولها وأن يلهج لسانهم بالشكر للشقيقة مصر حكومة وشعبا ،
فدائما ماتُوصف العلاقات السودانية المصرية بأنها علاقات أزلية ، ومابين مصر والسودان تأريخ مشترك ،
ومراحل كثيرة وربما تقلبات مرت بها العلاقات السودانية المصرية لكن الثابت أن مصر والسودان مايربطهما أقوى من أي عامل تفرقة ،
كانت مصر قبلة السودانيين الأولى عندما شردتهم مليشيا الدعم السريع ، أكثر من خمسة ملايين سوداني لجأوا إلى مصر بسبب الحرب ،
منهم مايتجاوز الأربعة آلاف دخلوا مصر بشكل غير رسمي عن طريق التهريب ، على مرئ ومسمع من الحكومة المصرية ، وكان من الممكن أن تحسمهم لكنها لم تفعل .
ماكانت تقوم به السلطات المصرية لإيقاف تدفق السودانيين عبر التهريب كان إجراء شكليا وليس حملات ضخمة منظمة تستهدف ترحيل السودانيين .
مصر الشقيقة تضررت جدا من الشعب السوداني الموجود على أراضيها ، فهي دولة فقيرة ليس لديها قدرة على تحقيق الرفاه لشعبها ، بالكاد تعمل على أن يعيش المواطن المصري حياة كريمة ،
مع ذلك صبرت على الشعب السوداني الذي لجأ إليها بفعل الحرب وتحملته .
رغم ان تدفق السودانيين إليها بهذا العدد الضخم يرهقها جدا ، يعوق اقتصادها ، ويعوق بنيتها التحتية ويؤثر على مؤسساتها العلاجية بشكل غير منتظم ،
ويربكها بشكل كبير جدا .
المواطن المصري تضرر من أخيه السوداني أكثر من تضرره من الحكومة المصرية، من حيث إرتفاع اسعار العقارات و السلع ،
مع كل هذا صبر علينا الشعب المصري وصبرت علينا حكومته واحتوت مصر السودانيين .
مانسمعه من صُراخ محدود هنا وهناك في بعض الأحيان هو شيئ طبيعي ، هو صُراخ من يعاني جراء الوضع الضاغط لكنه لا يُقدم على دفع الآخر ويجعله على حافة الهاوية ، هذه هي مصر وشعبها في تعاملهم مع السودان والسودانيين .
عبرت الحكومة المصرية مرارا وتكرارا عن أنها متجاوبة مع الشعب السوداني وأنها تقف معه ،
مصالح مصر مع الإمارات كانت كفيلة بأن تجعلها ترفع السلاح ضد السودان ، لكنها لم تفعل ،
بعد بداية حرب المليشيا على السودان عقدت مصر مع الإمارات اتفاقا بحوالي (١٦٥) مليار دولار ، لكن مصر لم تتبع الإمارات بنسبة مائة بالمائة في معاداتها للسودان ، وظلت البلد الوحيد الذي ساند السودان بشكل أسهم في تقوية ظهر القوات المسلحة السودانية ،
فحقيقة ومن القلب شكرا للشعب المصري على أنه صبر علينا رغم قلة موارده ، شكرا مستحقا ، وشكرا للحكومة المصرية التي قوت ظهرنا في وقت اشتد فيه الإستهداف وضاقت يد الحكومة السودانية .
حفظ الله البلاد والعباد









