
مصعب محمود يكتب.. مجدي أمين … إن شاءالله يوم شكرك ما يجي
بعد سنوات حافلة بالعطاء تجاوزت الثلاثين عاما في خدمة الإقتصاد الوطني عبر بوابة بنك الخرطوم ، أعلن الأخ العزيز مجدي محمد أمين إنتهاء فترة عمله بالبنك مستقيلا منه ليتفرغ لأعماله الخاصة وكتب رسالة رقيقة في صفحته في الفيسبوك مقدما فيها شكره للبنك الأكبر والأضخم موضحا أسباب الإستقالة .
الاخ العزيز مجدي عرفناه منذ فتره ليست طويلة وقد جمعتنا سنوات الحرب في مصر فما لمسنا منه الا كل الصدق والإخاء والتجرد في خدمة البنك خاصة والوطن والإنسانية عامة .
لم أندم على معرفة متأخرة لشخص متفرد في كل صفاته الا كما ندمت على معرفة الأخ مجدي مؤخرا قبل سنتين ونيف فقط حيث عرفني به أحد الزملاء الأكارم في إحدى الفعاليات الثقافية السودانية بنادي الزراعيين بالقاهرة قائلا لي تعال أعرفك بشخص يشبهك ، فوجدت نفسي قد تعرفت على كنز ظللت أتعلم منه كل يوم ألتقيه فيه ، فوالله ندمت لأنني لم أتعرف على هذا الشاب الخلوق منذ فترة طويلة .
فالعزيز مجدي ابو سيد رجل نظيف الظاهر والباطن لا يعرف الكذب ولا الرياء ولا النفاق طاهر السيرة والسريرة كريم معطاء ، كثير الرماد ينفق بيمينه ما لا تعلم يساره ، بار بوالديه وفي لزوجته محب لأبناءه ، زول واجب وكريم ومضياف ، يتعب أهل بيته بإستقبال الضيوف من كل المستويات .
طيلة فترة الحرب الفائته كان مجدي دينمو لبنك الخرطوم في القاهرة من خلال عضويته في مبادرة شكرا مصر ، فإنتشرت لافتات البنك في مختلف طرقات مصر ، سعى وإجتهد خدمة لأهل السودان في مصر حتى كللت مساعيه بفتح نافذة لبنك الخرطوم بالسفارة السودانية بالقاهرة وكانت خير مبادرة لحل مشكلات كثير من أهلنا وإنتقلت المبادرة لبنوك أخرى ، ظل هاتفه الشخصي يتلقى مكالمات المواطنين بشأن تطبيق بنكك على مدار الساعة ، وأشهد انه يرد بكل لطف ولا يتضجر بتاتا ويقدم النصح والإرشاد بخطوات إسترداد الحساب وغيرها من الأسئلة بكل مهنية وصبر .
كيف لا يفعل ذلك وهو أحد أبناء هذه المؤسسة المصرفية العريقة بنك الخرطوم منذ ٣٣ عاما عمل في مختلف إدارات البنك بدءا من الكاونتر وتدرج في البنك حتى وصل لمدير الشركة القومية إحدى أكبر شركات البنك ثم مديرا للإتصال المؤسسي حتى لحظه تقاعده المبكر .
اخي العزيز مجدي أبو سيد وفقك الله وسدد الله خطاك في خطواتك القادمة ، وبإذن الله النجاح حليفك وإن شاء الله يوم شكرك ما يجي .









