
متابعات- نبض السودان
أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، اليوم الاثنين، عن نجاحها في إعادة تشغيل 15 مركزاً لغسيل الكلى بمناطق مختلفة من الولاية، وذلك لمواجهة الارتفاع الملحوظ في أعداد المرضى الوافدين والباحثين عن الخدمة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية حكومية أوسع لإعادة تأهيل القطاع الصحي الذي تضرر جراء العمليات العسكرية، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية للمواطنين.
إحصائيات المرضى والأجهزة العاملة
كشف مدير إدارة مراكز الكلى بولاية الخرطوم، نزار عثمان، عن حجم العمل الضخم الذي تقوم به الإدارة، حيث استقبلت المراكز خلال شهر يناير الماضي 957 مريضاً في برنامج الغسيل المستمر، وأكثر من 1180 مريضاً للغسيل الروتيني. وأوضح أن الولاية تعمل حالياً بـ 178 جهاز غسيل، مع تقديم الرعاية لـ 374 مريضاً من زارعي الكلى، مؤكداً بذل كافة الجهود لتوفير الكوادر الطبية والمستهلكات اللازمة لاستيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المرضى.
إجراءات عاجلة لاستقرار الإمداد والكهرباء
في إطار تذليل العقبات التشغيلية، وجه مدير عام وزارة الصحة بالولاية، فتح الرحمن محمد الأمين، هيئة الكهرباء بضرورة تزويد مراكز الكلى بـ “خطوط ساخنة” لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي أثناء جلسات الغسيل. كما أعلن عن صرف الاستحقاقات المالية للكوادر العاملة وفرق نقل الأدوية، مشدداً على أهمية التنسيق مع المنصة القومية للكلى لضبط بيانات المرضى وتأمين سلاسل الإمداد الدوائي والمستلزمات الطبية.
تحديات القطاع الصحي في ظل الحرب
تأتي هذه الجهود في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى خروج نحو 37% من المرافق الصحية في السودان عن الخدمة تماماً، بينما يعمل المتبقي منها بشكل جزئي. ومع وجود نحو 8 آلاف مريض فشل كلوي في البلاد يحتاجون لقرابة 70 ألف جلسة غسيل شهرياً، يمثل تشغيل مراكز الخرطوم بارقة أمل لتخفيف المعاناة عن كاهل المرضى وذويهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.











