إقتصاد

البدوي يرسم خريطة إنقاذ الاقتصاد السوداني

متابعات – نبض السودان

أكد وزير المالية السوداني السابق إبراهيم البدوي أن إنهاء الحرب يمثل العامل الأكثر حسماً لإنقاذ الاقتصاد السوداني واستعادة الاستقرار النقدي، مشيراً إلى أن أي محاولات لضبط سعر صرف الجنيه عبر الإجراءات الإدارية أو الحملات التنظيمية لن تحقق نتائج مستدامة ما لم تُعالج جذور الأزمة الاقتصادية وتُستعاد الثقة في مؤسسات الدولة.

وأوضح البدوي أن سعر الصرف يتأثر بعوامل اقتصادية كلية وتوقعات المتعاملين بشأن المستقبل، وأن تراجع الثقة في الجنيه يدفع الأفراد والشركات لتحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية وأصول بديلة، ما يفاقم الضغوط على العملة الوطنية. وأضاف أن الحرب المستمرة دمّرت أجزاء واسعة من الطاقة الإنتاجية وعطّلت النشاط الاقتصادي والصادرات، ورفعت مستويات عدم اليقين إلى حد غير مسبوق.

وأشار إلى أن السودان يعاني من اختلالات هيكلية في قطاعه الخارجي، حيث ظلت الصادرات خلال السنوات الأخيرة تغطي أقل من نصف فاتورة الواردات، في وقت أدى فيه التوسع في عرض النقود والاعتماد على التمويل التضخمي لعجز الموازنة، إضافة إلى محدودية احتياطيات النقد الأجنبي، إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

وشدد البدوي على أن تحقيق استقرار مستدام لسعر الصرف يتطلب حزمة إصلاحات متكاملة تشمل الحد من التمويل النقدي للعجز، وإعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية، وتنشيط الإنتاج والصادرات، وتعزيز الانضباط المالي، إلى جانب استعادة الثقة في مؤسسات الدولة باعتبارها الركيزة الأساسية لأي إصلاح اقتصادي ناجح.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى