إقتصاد

كشف تفاصيل مخيفة عن الفجوة التمويلية لاستيراد البترول

متابعات- نبض السودان

كشف عضو غرفة مستوردي المشتقات البترولية، أحمد الأصم، عن قفزة مخيفة في تكلفة باخرة الوقود سعة 40 ألف طن، حيث تضاعف سعرها من 25 إلى 30 مليون دولار لتصل لأكثر من 70 مليون دولار عقب أزمة إغلاق مضيق هرمز في فبراير 2026.

رسوم حكومية باهظة

وأوضح الأصم أن الحكومة تفرض رسوماً تبلغ 28% من قيمة الباخرة قبل تفريغها، في حين أن هامش ربح الشركات محدد بنسبة 4% فقط من وزارة الطاقة التي تراقب الفواتير العالمية يومياً، نافياً تحقيق الشركات أرباحاً طائلة منذ مارس 2026.

فجوة تمويلية ضخمة

وكشفت الغرفة التجارية عن فجوة في بيانات بنك السودان للربع الأول لعام 2026 بين صادرات الذهب وواردات الوقود؛ حيث بلغت صادرات الذهب 370 مليون دولار مقابل فاتورة وقود بقيمة 697 مليون دولار، بفجوة تمويلية بلغت 326 مليون دولار.

صدمة السوق الموازي

وعلق عضو غرفة مستوردي المشتقات البترولية بأن هذه الفجوة شكلت صدمة حقيقية للسوق، حيث مثلت طلباً إضافياً ومفاجئاً على النقد الأجنبي لوجود بواخر متوقفة بحاجة لتفريغ، مؤكداً أن هذا هو السبب المباشر للضغط الحاد على سعر صرف العملة وليس أداء الشركات.

أزمة إدارة الموارد

وشددت الغرفة على أن السودان يعاني من أزمة إدارة وتعبئة الموارد؛ حيث بلغ إنتاج الذهب 70 طناً في 2025 ولم يصدر رسمياً سوى 14 طناً، والفرق المفقود 56 طناً بقيمة 7.2 مليار دولار تكفي لاستيراد السلع الاستراتيجية لعام.

تحفظات قرار المركزي

وأبدت الغرفة تحفظها على إلزام الشركات بإيداع 200 كيلوغرام ذهب كضمان عيني يعادل 30 مليون دولار؛ مؤكدة أنه يجمد سيولة الشركات ويخلق طلباً مصطنعاً يرفع سعر الدولار والذهب، ويطرد الشركات الصغيرة ويعيد السوق لمربع الاحتكار.

حظر التمويل البنكي

كما أكد الأصم أن البنوك التجارية السودانية محظور عليها تمويل استيراد البترول، وأن الشركات تمول البواخر ذاتياً أو عبر تسهيلات خارجية، مستعرضاً حزمة حلول مقترحة لبنك السودان والحكومة ترتكز على تطوير أدوات مالية مبتكرة لجذب الذهب.

حلول ومقترحات بديلة

وتشمل المقترحات شراء الذهب بأسعار جاذبة من المنتجين، وإصدار شهادات استثمار مدعومة بالذهب، وتفعيل آليات المقايضة بالسلع الاستراتيجية لتقليل الطلب على الدولار، وتقديم حوافز تصدير مجزية، مع خفض الرسوم الحكومية البالغة 28% مؤقتاً خلال الأزمات الحالية.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى