متابعات – نبض السودان
في خطوة تعكس تحوّلًا كبيرًا في بنية الأمن الاستراتيجي العالمي الروسية انتهاء العمل بمعاهدة “نيو ستارت” للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن موسكو لم تتلق أي رد رسمي من واشنطن بشأن تمديد الاتفاق الذي كان يُعد آخر آلية قائمة لضبط الترسانات النووية بين القوتين.
وجاء في بيان الخارجية الروسية، المنشور عبر منصة “إكس”، أن انتهاء صلاحية المعاهدة يعني أن الطرفين أصبحا غير ملزمين “بأي تعهدات أو بيانات متبادلة، بما في ذلك أحكامها المركزية”، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحسابات الاستراتيجية، حيث يمكن لكل طرف اتخاذ خطواته المقبلة بحرية كاملة.
ورغم هذا الانفصال عن آخر إطار للحد من الانتشار النووي، شددت موسكو على أنها ستتعامل بـ”مسؤولية واعتدال”، مؤكدة أن سياستها المقبلة في مجال التسلح ستستند إلى تحليل دقيق للسياسات العسكرية الأميركية والبيئة الاستراتيجية العالمية. كما لمّحت إلى استعدادها لاتخاذ “تدابير عسكرية وتقنية حازمة” إذا رصدت أي تهديد محتمل لأمنها القومي.
هذا التطور يعمّق حالة الغموض التي تكتنف مستقبل منظومة الحد من الأسلحة النووية، ويعيد رسم ملامح مرحلة أكثر توترًا في العلاقات بين موسكو وواشنطن، في ظل غياب أي إطار بديل يضبط سباق التسلح بينهما.










