
متابعات- نبض السودان
كشفت القناة 12 العبرية عن مخاوف إسرائيلية كبيرة من تحركات عسكرية مصرية وُصفت بالخطيرة في شبه جزيرة سيناء، معتبرة أن هذه التطورات أصبحت نقطة توتر جديدة في العلاقات بين تل أبيب والقاهرة مع استمرار الحرب في غزة. مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى أكدوا أن مصر تعمل على بناء بنية تحتية عسكرية يُعتقد أن بعضها قد يكون ذا طابع هجومي في مناطق لا يُسمح فيها سوى بالأسلحة الخفيفة بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.
اتهامات بتوسيع القواعد العسكرية
وبحسب ما نقلته القناة، زعمت مصادر إسرائيلية أن الجيش المصري قام بتوسيع مدارج القواعد الجوية في سيناء بحيث تكون صالحة لاستخدام الطائرات المقاتلة، إضافة إلى إنشاء منشآت تحت الأرض قدّرت الاستخبارات الإسرائيلية أنها مهيأة لتخزين الصواريخ. ورغم عدم وجود أدلة مؤكدة على تخزين الصواريخ فعليًا داخل هذه المنشآت، تقول المصادر إن القاهرة لم تقدم لإسرائيل توضيحات مرضية عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية حول طبيعة هذه المرافق.
قوة الجيش المصري أكبر من المسموح
المصادر العبرية لفتت إلى أن حجم قوة الجيش المصري في سيناء بات أكبر بكثير مما تمت الموافقة عليه في المحادثات الثنائية العام الماضي، ما زاد من حدة القلق الإسرائيلي. أحد المسؤولين الإسرائيليين صرح بأن بلاده اضطرت لطلب تدخل إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بعد فشل المباحثات المباشرة مع المصريين في إحراز أي تقدم ملموس.
تحذيرات إسرائيلية وقلق متزايد
مسؤول إسرائيلي آخر وصف التحركات المصرية بأنها “خطيرة جدًا”، مؤكداً أن القلق في تل أبيب في تزايد مستمر، خاصة بعد تقليص قوة المراقبة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة لطلعاتها الاستطلاعية في سيناء، الأمر الذي قلل من قدرة إسرائيل على مراقبة ما يجري هناك بشكل دقيق.
طلب نتنياهو تدخل واشنطن
القناة العبرية أشارت كذلك إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من إدارة ترامب ممارسة ضغوط مباشرة على القاهرة لوقف تعزيزاتها العسكرية في سيناء. وخلال لقائه في تل أبيب مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قدّم نتنياهو قائمة بالأنشطة المصرية في سيناء، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً مادياً لاتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين، وهي الاتفاقية التي تضمنها الولايات المتحدة وتلعب دور الراعي الأساسي لها.
الموقف المصري من المزاعم
في المقابل، نفى مسؤول مصري رفيع صحة المزاعم الإسرائيلية، مؤكداً أن إدارة ترامب لم تثر هذه القضية مع القاهرة خلال الفترة الأخيرة.
اتفاقية السلام وتقسيم سيناء
اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل تنص على تقسيم شبه جزيرة سيناء إلى ثلاث مناطق: “أ”، “ب”، و”ج”، ولكل منطقة قيود محددة على التواجد العسكري. الهدف الأساسي من هذا التقسيم هو الإبقاء على سيناء كمنطقة عازلة تمنع نشوب صراعات مباشرة أو إقامة وجود عسكري واسع قرب الحدود المشتركة.
حشد عسكري غير مسبوق في سيناء
شهدت سيناء في الفترة الأخيرة حشداً عسكرياً ضخماً وصف بأنه الأكبر منذ اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، حيث عزز الجيش المصري وجوده بعشرات الآلاف من الجنود وآلاف الآليات العسكرية. وتأتي هذه التحركات في إطار استعداد القاهرة لمواجهة أي تبعات محتملة للحرب في غزة، خصوصاً مخاوفها من تدفق أعداد كبيرة من الفلسطينيين نحو سيناء، وهو ما تعتبره مصر خطاً أحمر يتصل مباشرة بأمنها القومي.










