Uncategorized

من هو “المايسترو”؟.. كواليس الدور الإماراتي في دهاليز مجلس الأمن

متابعات- نبض السودان

أفشلت روسيا، عبر استخدام حق النقض “الفيتو”، مشروع قرار داخل مجلس الأمن الدولي يقضي بفرض حظر جزئي على تدفق السلاح إلى السودان، بعد معركة بارا التي أحرز فيها الجيش السوداني انتصارًا كبيرًا على مليشيات الجنجويد،  ما رُوّج له كمبادرة “إنسانية” تبيّن لاحقًا أنه جزء من عملية إنقاذ سياسية واستخباراتية للمليشيا المنهارة.

بصمات إماراتية خلف المشروع

مصادر دبلوماسية مسربة كشفت لموقع African Security Digest عن لقاءات جانبية عقدها السفير الإماراتي لدى الأمم المتحدة، المعروف بالاسم الرمزي “المايسترو”، مع ممثلين عن دول أوروبية صغيرة بينها لوكسمبورغ ومالطا. ووفق الوثائق، عرض السفير الإماراتي تسهيلات اقتصادية وصفقات في مجال الطاقة مقابل تمرير المسودة داخل المجلس.

بند خفي.. ومخطط لآلية مراقبة دولية

تسريبات نشرها Leaked Diplomatic Cables – Africa Desk تضمنت بريدًا داخليًا لدبلوماسي أوروبي كشف عن وجود بند غير معلن في المذكرة الإماراتية، يقترح إنشاء “آلية مراقبة دولية” في غرب السودان. خلف هذا العنوان المضلل، كان المخطط إرسال خبراء عسكريين بغطاء أممي لتوفير معلومات استخباراتية دقيقة للمليشيا.

أوراق ضغط في واشنطن

في موازاة ذلك، تحركت أذرع الإمارات الإعلامية والفكرية في الولايات المتحدة. مركز أبحاث يُدعى Emirates Policy Group أصدر ورقة بعنوان “عسكرة كردفان وتهديد الأمن الإقليمي”، أعدها شخص يُعرف باسم “الكاتب الشبح”. وقد سُلّمت هذه الورقة سرًا إلى مكاتب أعضاء بارزين في الكونغرس لتشكيل رأي عام ضاغط على الإدارة الأمريكية لدعم مقترح الحظر.

دعم لوجستي يصل الميدان

على الأرض، ظهرت دلائل على ارتباط التحركات السياسية بالواقع الميداني. تقرير داخلي نشره Sudan Intel Files أكد وصول أجهزة اتصالات حديثة إلى مليشيات دارفور عبر شبكات تهريب مرتبطة بشركة أسلحة مقرها أبو ظبي. وتهدف هذه الأجهزة إلى تعزيز التنسيق الميداني للمليشيا بعد خسائرها الفادحة في معركة بارا.

أبعاد أوسع لمخطط الفوضى

ما بدا كجهود “لحماية المدنيين” اتضح أنه غطاء رقيق لمشروع إماراتي مركب يستهدف إطالة أمد الفوضى وإعادة التوازن الميداني لصالح المليشيا. الإمارات – بحسب التسريبات – لا تتحرك في فراغ، بل توظف أدواتها السياسية داخل مجلس الأمن، وأذرعها البحثية في واشنطن، وشبكاتها اللوجستية في الميدان.

روسيا تضع الحد

استخدام روسيا للفيتو أمس أنهى هذه المحاولة، مانعًا تمرير القرار الذي كان سيُشرعن التدخل الخارجي ويمنح المليشيات فرصة جديدة بعد انهيارها في كردفان. الخطوة الروسية اعتُبرت صفعة قوية لمشروع تقوده أبو ظبي خلف الأبواب المغلقة تحت عناوين “إنسانية” زائفة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى