
متابعات- نبض السودان
شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تصويتًا تاريخيًا، الجمعة، على “إعلان نيويورك” الداعم لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. الإعلان المؤلف من سبع صفحات جاء تتويجًا لمؤتمر دولي انعقد بقيادة السعودية وفرنسا في يوليو الماضي، وحاز على تأييد واسع النطاق تمثل في 142 دولة، مقابل اعتراض 10 أعضاء وامتناع 12 دولة عن التصويت.

دعم واسع بقيادة السعودية وفرنسا
الإعلان الذي انبثق عن المؤتمر الدولي في يوليو يعكس زخمًا دبلوماسيًا تقوده الرياض وباريس لإيجاد تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود. هذا الدعم يعزز المكانة الدولية للمملكة العربية السعودية التي باتت لاعبًا رئيسيًا في الملف الفلسطيني، بالتوازي مع انخراط فرنسا وأطراف أوروبية أخرى في الدفع نحو الاعتراف بدولة فلسطين.
أبرز الدول المؤيدة لحل الدولتين
من بين أبرز الدول التي صوتت لصالح الإعلان: السعودية، الإمارات، مصر، البحرين، الكويت، قطر، العراق، الأردن، سوريا، لبنان، ليبيا، الجزائر، تونس، المغرب، سلطنة عمان، فرنسا، المملكة المتحدة، الصين، اليابان، تركيا، البرازيل، روسيا، جنوب أفريقيا، إسبانيا، السودان، إيطاليا، ماليزيا، إندونيسيا، وغيرها من الدول التي شكلت ثقلًا سياسيًا وجغرافيًا كبيرًا يعكس اتساع التأييد الدولي للقضية الفلسطينية.
المعارضون: رفض أمريكي وإسرائيلي
على الجانب الآخر، عارضت 10 دول الإعلان، في مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب دول مثل الأرجنتين والمجر وباراغواي وناورو وميكرونيسيا وبالاو وبابوا غينيا الجديدة وتونغا. هذا الرفض يعكس استمرار الانحياز الأمريكي الكامل لإسرائيل، رغم تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
الدول الممتنعة عن التصويت
وامتنعت 12 دولة عن التصويت، بينها التشيك، الكاميرون، الكونغو الديمقراطية، الإكوادور، إثيوبيا، ألبانيا، فيجي، غواتيمالا، ساموا، مقدونيا الشمالية، مولدوفا، وجنوب السودان. الامتناع جاء كخيار وسطي لدول لم ترغب في الدخول بمواجهة سياسية مباشرة.
نحو قمة دولية جديدة في نيويورك
التصويت الأممي جاء قبل عشرة أيام فقط من القمة المرتقبة التي سترأسها السعودية وفرنسا في الأمم المتحدة في 22 سبتمبر الجاري، حيث تعهدت باريس ودول غربية أخرى بالاعتراف بدولة فلسطين رسميًا. ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث علامة فارقة على طريق تحقيق تسوية سياسية طال انتظارها.
فرنسا تتعهد والغرب يواكب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد أعلن نهاية يوليو الماضي أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة. ومنذ ذلك الحين انضمت أكثر من 12 دولة غربية لهذا التوجه، بينها بلجيكا، مالطا، المملكة المتحدة، البرتغال، فنلندا، لوكسمبورغ، كندا وألمانيا، مما يعكس تحولًا مهمًا في الموقف الأوروبي.
إجماع عالمي وإدانة لتجويع غزة
المؤتمر الذي رعته الرياض وباريس منذ يونيو الماضي ركز على الدفع بحل الدولتين باعتباره الإطار الوحيد المقبول دوليًا لإنهاء الصراع، إلى جانب إدانة سياسات الاحتلال في غزة، لا سيما سياسة “التجويع” التي وصفها الإعلان بأنها جريمة إنسانية تستوجب وقفة عالمية جادة.
أهمية التصويت ودلالاته السياسية
تصويت 142 دولة لصالح حل الدولتين يوجه رسالة قوية بأن المجتمع الدولي بات أكثر استعدادًا للانتقال من الأقوال إلى الأفعال في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. كما أن عزلة الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما في هذا التصويت تعكس تغيرًا تدريجيًا في موازين القوة الدبلوماسية.
السودان ضمن المؤيدين
انضمام السودان لقائمة الدول المؤيدة يعكس التزام الخرطوم بالموقف العربي الداعم للقضية الفلسطينية، ويؤكد على وحدة الصف العربي في المحافل الدولية، خصوصًا في قضية مركزية مثل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.










