شؤون دولية

شكر مصري لـ نتنياهو في أعرق صحيفة مصرية.. ما السبب؟

متابعات- نبض السودان

أثار مقال للكاتب والأديب المصري محمد سلماوي في جريدة الأهرام، إحدى أعرق الصحف الرسمية المصرية، جدلاً واسعًا بعدما وجه فيه الشكر لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن العرب “مدينون له” لأنه كشف للعالم الوجه الحقيقي للمشروع الصهيوني دون قصد.

كشف حقيقة المشروع الصهيوني

سلماوي أوضح أن نتنياهو لم يعد يخفي الطبيعة الاستيطانية والعنصرية لإسرائيل، بل قدم للعالم الدليل العملي على أن الدولة العبرية ليست سوى مشروع استعماري توسعي يقوم على تهجير السكان الأصليين والاستيلاء على الأراضي والثروات، مع محو الهوية والتاريخ الفلسطيني. وأشار إلى أن العرب حاولوا طيلة ثمانية عقود إقناع الغرب بهذه الحقيقة، إلا أن السيطرة اليهودية على مراكز القرار والإعلام الغربي كانت تحول دون وصول الرواية العربية.

صورة زائفة لإسرائيل

المقال أشار إلى أن الغرب، طوال عقود، تبنى صورة مزيفة لإسرائيل باعتبارها “دولة صغيرة تسعى للسلام”، في مقابل تصوير العرب على أنهم يرفضون السلام ويحاولون “إلقاء إسرائيل في البحر”. إلا أن سياسات نتنياهو، بحسب سلماوي، أسقطت هذا القناع وأكدت أن المشروع الصهيوني عنصري في جوهره، يقوم على الإبادة والهيمنة الإقليمية.

الاغتيال يعيد السياسة العدوانية

سلماوي استشهد بمحاولات بعض القادة الإسرائيليين مثل إسحاق رابين، الذي كان يميل للتفاوض بدلاً من القوة، إلا أن تلك المحاولات قوبلت بالاغتيال، لتعود السياسة الإسرائيلية إلى نهجها العدواني التقليدي. ومع صعود نتنياهو بدعم أمريكي غير محدود، تعززت النزعة العنصرية التوسعية لإسرائيل.

مشروع “إسرائيل الكبرى”

الكاتب لفت إلى أن تصريحات نتنياهو وحكومته كشفت عن طموحات تتجاوز فلسطين، نحو تحقيق مشروع “إسرائيل الكبرى” الممتد “من النيل إلى الفرات”، عبر ضم أراضٍ من ست دول عربية: مصر، الأردن، السعودية، سوريا، العراق، ولبنان، في خرق صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

انكشاف الرواية أمام الرأي العام

من وجهة نظر سلماوي، فإن تصريحات نتنياهو وممارساته أدت إلى انقلاب المشهد الدولي، حيث لم يعد بالإمكان التغطية على طبيعة المشروع الصهيوني. ونتيجة لذلك، شهد العالم اتساع رقعة المظاهرات المناهضة لإسرائيل، وارتفعت الأصوات التي تدين حرب الإبادة ضد الفلسطينيين وتكشف العنصرية الإسرائيلية.

شكر غير متوقع لنتنياهو

في ختام مقاله، كتب سلماوي: “شكراً لنتنياهو، فلولا كشفه هذا، لظل الغرب يطالبنا بقبول ‘الدولة الصغيرة’ التي ‘لا تريد سوى العيش بسلام’، بينما هي في الحقيقة مشروع توسعي استيطاني عنصري يهدد وجود المنطقة بأكملها”.

زر الذهاب إلى الأعلى