
متابعات- نبض السودان
أصدرت وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، بيانًا شديد اللهجة ردًا على التصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول تهجير الفلسطينيين من معبر رفح، مؤكدة أن هذه التصريحات تعكس محاولة متعمدة من جانبه لتمديد زمن التصعيد في المنطقة، وتكريس حالة عدم الاستقرار، بهدف الهروب من عواقب الانتهاكات الإسرائيلية في غزة داخليًا وخارجيًا.
استهجان مصري ورفض قاطع للتهجير
أعربت القاهرة عن بالغ استهجانها لتصريحات نتنياهو، وأكدت مجددًا رفضها القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة، سواء كان قسرًا أو طوعًا، عبر الاستهداف المتكرر للمدنيين والبنية التحتية ومناحي الحياة المختلفة. وشددت مصر على أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتدخل في نطاق جرائم التطهير العرقي.
مصر: لن نكون بوابة للتهجير
أكد البيان أن مصر لن تكون أبدًا شريكًا في أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية أو أن تتحول إلى بوابة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، معتبرة أن هذا المبدأ يمثل خطًا أحمر غير قابل للتغيير.
دعوة إلى المحاسبة الدولية
طالبت القاهرة المجتمع الدولي بتفعيل آليات المحاسبة على الجرائم الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات المعلنة باتت تتحول تدريجيًا إلى أدوات للدعاية السياسية داخل إسرائيل نتيجة غياب العدالة الدولية.
مصر تتمسك بالحل السياسي العادل
دعت الخارجية المصرية إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وانسحاب إسرائيل من القطاع، مع تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية من العودة لإدارة القطاع بما في ذلك المعابر، وفق الاتفاقات الدولية، وعلى رأسها اتفاق الحركة والنفاذ لعام 2005 المتعلق بمعبر رفح.
حماية الشعب الفلسطيني مسؤولية دولية
شددت القاهرة على مسؤولية المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في توفير الحماية للشعب الفلسطيني ودعم صموده في أرضه سواء في غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. كما أكدت رفضها لمحاولات إجبار الفلسطينيين على الاختيار بين البقاء تحت القصف والتجويع أو الخروج القسري من أراضيهم.
الدولة الفلسطينية خيار حتمي
أوضحت مصر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو الخيار الحتمي الذي سيفرض نفسه عاجلًا أو آجلًا، باعتباره متسقًا مع حق تقرير المصير وقرارات الشرعية الدولية.
التنسيق العربي والدولي
جددت القاهرة التأكيد على التزامها بالعمل مع الدول العربية والشركاء الدوليين من أجل ترجمة هذا الموقف إلى خطوات عملية تعيد الزخم إلى مسار التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن استمرار غياب الأفق السياسي سيظل سببًا رئيسيًا لزعزعة الاستقرار وانتشار العنف والتطرف في المنطقة والعالم.










