شؤون دولية

ليبيا تشتعل مجدداً.. ماذا يحدث في العاصمة طرابلس؟

متابعات- نبض السودان

اشتباكات مفاجئة تهز طرابلس وتعيد أجواء التوتر

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، فجر الجمعة، اندلاع اشتباكات مسلحة مفاجئة بين قوات «اللواء 444 قتال» التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بقيادة عبد الحميد الدبيبة، وعناصر «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، قبل أن تتدخل قوة «فض النزاع» للفصل بين الطرفين. وجرت المواجهات في منطقة الفرناج، ما أعاد أجواء الخوف للمواطنين بعد خرق الهدنة الهشة الموقعة في مايو الماضي.

هدوء حذر بعد ليلة من التوتر

أفاد شهود عيان بأن المنطقة تعيش حالة «هدوء حذر» وسط أجواء مشحونة يمكن أن تنفجر مجددًا، خاصة بعد عودة القيادي الميليشيوي أسامة طليش من الخارج تحت حماية «جهاز الردع» في خطوة اعتبرها مراقبون تحديًا واضحًا لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

خلفية الهدنة الهشة

منذ منتصف مايو الماضي، التزمت الأطراف بوقف إطلاق نار هش أُبرم بين القوات الموالية للحكومة و«جهاز الردع» والعناصر التابعة له، بعد مواجهات عنيفة. وجرى نشر سبع كتائب وألوية مسلحة للفصل بين المتقاتلين في نقاط تماس متفق عليها وسط طرابلس.

عودة طليش وإثارة الجدل

ظهر أسامة طليش، المطلوب من النائب العام الليبي، مساء الجمعة في مطار معيتيقة الدولي، عائدًا على متن طائرة فريق أهلي طرابلس من إيطاليا بعد فوزه على الهلال بالدوري الليبي. وكان طليش إحدى أذرع عبد الغني الككلي، آمر «جهاز دعم الاستقرار» السابق الذي قُتل في مايو الماضي. استقباله بحفاوة من عناصر «جهاز الردع» أثار مخاوف من إعادة تموضع التشكيلات المسلحة في العاصمة.

انتشار أمني مشدد

تشارك «شعبة الاحتياط» برئاسة مختار الجحاوي ضمن القوات المكلفة بفض النزاع، إلى جانب ست كتائب وألوية أخرى، نشرت عناصرها وآلياتها في وسط العاصمة. وأكدت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» أن الإدارة العامة للدعم المركزي تواصل تنفيذ خطتها الأمنية المشتركة، لتأمين ميدان الشهداء والمواقع الحيوية بالعاصمة من خلال دوريات راجلة وآلية وتعزيز نقاط التمركز الأمني.

تحديات الدبيبة مع الميليشيات

بعد مقتل الككلي في 13 مايو، دخل الدبيبة في مواجهة مفتوحة مع عدد من الميليشيات، من بينها «جهاز الردع» بقيادة كارة، وأكد أن «زمن الميليشيات قد ولى» وأن ليبيا تتجه نحو دولة يحكمها القانون. جاء ذلك ضمن خطاباته السياسية التي تسعى لترسيخ صورة الحكومة كمؤسسة قادرة على بسط سيادتها.

تحركات سياسية وأمنية

في ظل التصعيد، عقد الدبيبة بصفته وزيرًا للدفاع اجتماعًا مع الفريق صلاح النمروش، معاون رئيس الأركان وآمر المنطقة العسكرية بالساحل الغربي، لمناقشة مستجدات الوضع الأمني والعسكري، حيث استعرض النمروش تقريرًا حول الإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار في المنطقة الغربية.

دعم المؤسسة العسكرية

خلال الاجتماع، شدد الدبيبة على التزام حكومته بدعم المؤسسة العسكرية بجميع الإمكانات الممكنة، مؤكدًا أهمية استمرار العمل لضمان الأمن وبسط الاستقرار في جميع ربوع ليبيا.

اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»

تزامن التوتر الأمني في طرابلس مع اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في تونس بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، لمناقشة تطورات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستدامته.

تأكيد على المسار الأمني والسياسي

أكدت اللجنة التزامها بتثبيت وقف إطلاق النار، وخروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، معتبرة أن إحراز تقدم في العملية السياسية يعد شرطًا أساسيًا لدعم المسار الأمني، وذلك قبل تقديم تيتيه إحاطتها إلى مجلس الأمن في 21 أغسطس الجاري.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى