
خاص – نبض السودان
تترقب العديد من الدوائر السياسية في المنطقة والعالم الأوضاع في قطاع غزة وسط تردي غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وحصار إسرائيلي خانق على دخول المساعدات والدواء والوقود، ما فاقم أعداد الشهداء والمصابين وسط استمرار العمليات العسكرية ضد المدنيين العزل.
انقسام إسرائيلي
ويعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، اجتماعًا للمجلس الوزاري الأمني المصغر، لبحث خطط لتوسيع حرب غزة، في خطوة تأتي وسط انتقادات متزايدة داخل إسرائيل وخارجها لحرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين.
تأتي هذه الخطوة وسط انقسام حاد، حيث أفادت مصادر إسرائيلية، بأن رئيس الأركان، أيال زامير، أبدى تحفظه على توسيع الحملة خلال اجتماع وُصف بـ”المتوتر”.
وفي المقابل، حثت عائلات المحتجزين رئيس الأركان، على معارضة الخطة، مؤكدين أن توسيع الحرب يعرض حياة الجنود والمحتجزين للخطر، وطالبوا بقبول صفقة تنهي الحرب.
أطماع نتنياهو
حول أسباب رغبات نتنياهو لتوسيع الحرب في غزة، يرى الدكتور هشام البقلي، الباحث في الشؤون العربية والعلاقات الدولية، أن رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في توسيع الحرب في غزة تعود إلى مجموعة من الأسباب السياسية والعسكرية والشخصية، منها ما هو معلن، ومنها ما يرتبط بحسابات داخلية وإقليمية.
خيار الحرب
ويقول هشام البقلي، في تصريحات خاصة، إن نتنياهو يرغب بشدة ويراهن على البقاء السياسي وتجنب المحاسبة على أمل الهروب من التحقيقات، حيث تنتظر نتنياهو محاكمات أوسع بتهم فساد منذ سنوات، بينما الحرب تمنحه غطاءً سياسيًا لتأجيل هذه القضايا أو صرف الانتباه عنها.
بالإضافة إلى رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي في تعزيز موقعه السياسي، واستمرار الحرب يضعف أصوات المعارضة ويجعل من الصعب على خصومه الإطاحة به في ظل أزمة أمنية وطنية.
دعم اليمين المتطرف
ويضيف البقلي، إن نتنياهو يراهن على كسب دعم اليمين المتطرف معتمدًا على توسيع رقعة الحرب ليرضي الأحزاب الدينية والقومية المتشددة التي تدعم استمرار العمليات العسكرية، وهو يعتمد عليها للبقاء في السلطة أطول فترة ممكنة، بينما تلوح في الأفق لمحات من حرب بين الجنرالات في المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية الرافضين لاستمرار وتوسيع أفق الحرب لا سيما رئيس الأركان، أيال زامير وآخرين.
توسيع القتال
وتابع الباحث في الشؤون العربية، نتنياهو يمني النفس بتحقيق أهداف عسكرية لم تكتمل في غزة بالقضاء المبرم على الفصائل وفي مقدمتها حركة حماس، ويُعتقد أن توسيع الحرب محاولة لاستكمال هذه المهمة، ولذلك من الملاحظ حالة الضغط العسكري واللاإنساني على غزة حتى الانهيار، لذا يرى نتنياهو في الحرب وسيلة لتفريغ غزة من سكانها أو تدمير بنيتها التحتية بالكامل بهدف تغيير الواقع الديموغرافي والسياسي للقطاع وتصفية القضية الفلسطينية.










