شؤون دولية

مصر تحذر إسرائيل من “قنبلة موقوتة”

متابعات- نبض السودان

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحذيرات مباشرة وجهتها القاهرة لتل أبيب بشأن خططها العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية، معتبرة أن المضي قدمًا في تنفيذ هذه الخطط يشكل تهديدًا جديًا للأمن القومي المصري، بل وينذر بانهيار اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين منذ أكثر من أربعة عقود.

رفض مصري قاطع لخريطة الانتشار العسكري الإسرائيلي

بحسب ما نقلته القناة السابعة الإسرائيلية، فإن الوفد الأمني المصري المشارك في جهود الوساطة الجارية أعرب عن “معارضة حادة” لخريطة الانتشار العسكري الإسرائيلي التي تم تقديمها مؤخرًا. ووفقًا للتقارير، أكدت القاهرة لإسرائيل أن هذا التحرك الأحادي الجانب يتجاوز الخطوط الحمراء، ويهدد بشكل مباشر استقرار شبه جزيرة سيناء ويقوض ركائز اتفاقيات كامب ديفيد.

مشروع “مدينة الخيام”.. قنبلة ديموغرافية على حدود مصر

من جهتها، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن السلطات المصرية تعتبر خطة إنشاء “مدينة الخيام” قرب الحدود الشرقية لسكان غزة النازحين بمثابة “قنبلة بشرية موقوتة”. ويتوقع أن يتم نقل مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى هذه المنطقة، الأمر الذي ترى فيه القاهرة تهديدًا ديموغرافيًا وأمنيًا مباشرًا.

تعزيزات عسكرية مصرية في سيناء ورسائل صامتة لإسرائيل

ردًا على الخطط الإسرائيلية، أقدمت القاهرة على زيادة انتشار قواتها المسلحة في المنطقة “ج” من سيناء، بما في ذلك إدخال أسلحة ثقيلة، وهي خطوة اعتبرتها وسائل إعلام عبرية خرقًا صريحًا للقيود الأمنية التي تفرضها اتفاقية السلام.

ونقلت القناة الإسرائيلية أن هذه الخطوة تُفسر على أنها رسالة سياسية وأمنية واضحة من مصر، مفادها أن استمرار إسرائيل في فرض الأمر الواقع قد يدفع القاهرة إلى إعادة النظر في التزاماتها بموجب اتفاقيات كامب ديفيد.

تحالف مصري-قطري-حمساوي ضد المخطط الإسرائيلي

في ذات السياق، أفاد موقع “Srugim” الإخباري الإسرائيلي أن مصر تقود، بالتعاون مع قطر وحركة حماس، جبهة إقليمية موحدة تهدف إلى تعطيل الخطط الإسرائيلية في غزة، خصوصًا تلك التي تسعى إلى إنهاء الوجود المسلح لحماس. وتسعى الأطراف الثلاثة، بحسب التقرير، لدفع إسرائيل نحو تنازلات جوهرية تضمن بقاء حماس جزءًا من المعادلة السياسية بعد انتهاء الحرب.

إسرائيل تبحث في “صفقة الأسرى”.. وانقسام حكومي داخلي

تستعد الحكومة الإسرائيلية لعقد جلسة مصغّرة لمجلس الوزراء لبحث تطورات صفقة تبادل الأسرى، في ظل انقسام حاد داخل القيادة السياسية، حيث يعارض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن جفير التنازلات المطروحة، ما يعقّد المسار السياسي للمفاوضات.

القاهرة ترفض فرض واقع سكاني جديد قرب الحدود

بحسب مصادر أمنية إسرائيلية، ترى القاهرة أن المشروع الإسرائيلي بنقل النازحين الفلسطينيين إلى حدودها مع رفح، يفرض “واقعًا ديموغرافيًا جديدًا” في المنطقة، ما يشكل خرقًا صريحًا للمبادئ التي قامت عليها اتفاقية السلام، وعلى رأسها عدم تهديد الأمن القومي المصري أو محاولة تغيير التركيبة السكانية على حدودها.

مصر تلوّح بخيارات أكثر صرامة إذا استمر التصعيد

أكدت مصادر عبرية أن القاهرة تدرس اتخاذ إجراءات أشد حزمًا إذا واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري ورفضها للتهدئة، أبرزها:

  • تعزيز التواجد العسكري والاستخباراتي في مناطق الحدود.
  • رفع مستوى الاستعدادات الإنسانية واللوجستية تحسبًا لنزوح جماعي من غزة.
  • الدفع بمبادرة سياسية جديدة بالشراكة مع قطر، الولايات المتحدة، والأمم المتحدة تضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملاً، دون المساس بوحدة أراضي غزة.

المبادرة الرباعية.. رؤية مصرية للحل السياسي

المبادرة التي تروج لها القاهرة مع شركاء دوليين تهدف إلى كسر الجمود الحالي في المفاوضات، وتضع في أولوياتها:

  • وقف فوري لإطلاق النار.
  • انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع.
  • الإبقاء على وحدة غزة جغرافيًا وسياسيًا.
  • منع فرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مشاريع الاحتلال.

في ظل هذا التصعيد المتبادل، تبقى العلاقة بين مصر وإسرائيل على المحك، وتبقى اتفاقية السلام مهددة إذا ما قررت تل أبيب تجاهل التحذيرات المصرية والاستمرار في فرض مشاريعها الأحادية.

زر الذهاب إلى الأعلى