شؤون دولية

غضب أمريكي لا يرحم.. واشنطن تستعد لمعركة الأشهر الستة ضد الحوثيين

متابعات – نبض السودان

أكدت مصادر أميركية مطلعة أن الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة على مواقع الحوثيين في اليمن قد تستمر حتى ستة أشهر قادمة، وسط ما وصفته واشنطن بـ”النجاحات الكبيرة” التي حققتها الحملة العسكرية حتى الآن.

ترامب يعلن القضاء على الحوثيين بالكامل

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أعلن هذا الأسبوع أن الحوثيين المدعومين من إيران “قُضي عليهم بالكامل” نتيجة الضربات المتواصلة التي بدأت في 15 مارس الماضي. تصريحات ترامب جاءت بالتزامن مع إحاطات مغلقة لمسؤولي البنتاغون أقروا خلالها بتحقيق ضربات دقيقة دمرت أجزاءً من الترسانة الضخمة للحوثيين، والتي تضم صواريخ وطائرات مسيرة وقاذفات، أغلبها مخبأة تحت الأرض.

قصف أعنف من إدارة بايدن ونتائج لم تعلن

بحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن الهجمات التي تنفذها إدارة ترامب ضد الحوثيين كانت أعنف بكثير من تلك التي نُفذت في عهد الرئيس بايدن، بل إن البنتاغون لم يكشف علنًا عن حجم الضربات الفعلية التي تمت حتى الآن. مسؤولون في الكونغرس أكدوا أن الحوثيين عززوا تحصيناتهم ومخابئهم، مما جعل من الصعب تدمير كامل قدراتهم الهجومية، إلا أن الضرر كان كبيرًا.

عملية “الفارس الخشن” قد تمتد لستة أشهر

أطلقت وزارة الدفاع الأميركية على الحملة اسم “عملية الفارس الخشن”، في إشارة إلى القوات التي قادها ثيودور روزفلت خلال الحرب الإسبانية الأميركية. وتشير التقديرات إلى أن العملية قد تستمر حتى ستة أشهر، وفقًا لما ذكره مسؤولون من الكونغرس وحلفائهم. لكن مسؤولًا بارزًا في البنتاغون نفى هذه المدة، قائلاً إنها “لم تُناقش مطلقًا”.

اختلال في القيادة الحوثية وشلل في الاتصالات

أحد المسؤولين في وزارة الدفاع أكد أن الضربات تجاوزت أهدافها الأولية، حيث تسببت في شلل في منظومة القيادة والسيطرة للحوثيين، وأعاقت تواصل كبار قادتهم، مما جعل ردود أفعالهم على الهجمات محدودة وغير فعالة. وأضاف: “نحن على المسار الصحيح”.

الاستخبارات الأميركية: قُتل كبار القادة الحوثيين

تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، أكدت في بيان رسمي أن الغارات كانت فعالة في قتل قادة حوثيين بارزين – دون أن تسميهم – إضافة إلى تدمير منشآت تستخدم في تصنيع الأسلحة المتطورة. وأشارت إلى أن العملية ساهمت في إعادة فتح حركة الملاحة في البحر الأحمر، والتي كانت متوقفة بسبب هجمات الحوثيين المتكررة.

ترامب يضع حداً لتردد بايدن

وفقًا لمسؤولي إدارة ترامب، فإن الحملة الجوية والبحرية تهدف إلى إجبار الحوثيين على وقف هجماتهم التي عطّلت الملاحة في البحر الأحمر لأكثر من عام. وأكدوا أن إدارة بايدن كانت قد نفذت ضربات محدودة استهدفت البنية التحتية فقط، بينما تسعى الإدارة الحالية لاستهداف قادة الجماعة مباشرة.

الخارجية الأميركية: نخوض معركة للعالم كله

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صرح الأسبوع الماضي قائلًا: “يجب أن يدرك الجميع أننا نقدم للعالم خدمة عظيمة عبر ملاحقة هؤلاء… هذا الوضع لا يمكن أن يستمر”.

انتقادات داخل الكونغرس وتحذيرات من تكرار الفشل

رغم إعلان النجاح، إلا أن بعض أعضاء الكونغرس أبدوا تحفظهم. فقد بعث السيناتور جيف ميركلي والسيناتور راند بول برسالة إلى ترامب طالبوا فيها بتوضيح مسار الحملة، خاصة بعد فشل جهود إدارة بايدن التي استمرت عامًا دون ردع فعلي لهجمات الحوثيين، والتي طالت أيضًا إسرائيل.

انخفاض هجمات الحوثيين على إسرائيل

في 24 مارس، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي أن الضربات دمرت منشآت قيادة وتحكم، وأنظمة دفاع جوي، ومواقع لتصنيع وتخزين الأسلحة المتقدمة. وبعد أسبوع، أشار مسؤول في وزارة الدفاع إلى أن هجمات الحوثيين الصاروخية على إسرائيل قد انخفضت بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن قدرات الجماعة قد تعرضت لضربة قوية.

تفويض كامل للقادة الميدانيين

على عكس الرئيس بايدن، فقد منح ترامب سلطة كاملة للقادة الإقليميين لاستهداف الحوثيين مباشرة، ما مكّنهم من تنفيذ ضربات أسرع وأكثر فاعلية. هذه الصلاحيات ساهمت في إحداث فارق كبير في نتائج الحملة، بحسب قادة عسكريين أميركيين.

زر الذهاب إلى الأعلى