
متابعات- نبض السودان
طرحت ما تسمى بـ “حكومة تأسيس” عملة جديدة من الجنيهات المطبوعة حديثاً في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع، لا سيما مدينة نيالا، وفقاً لوكالة رويترز، مما أثار تساؤلات عديدة حول مصدرها وخلفياتها السياسية والاقتصادية.
رواتب شهر مايو بالعملة الجديدة
ويتم تداول العملات الجديدة المطروحة في نيالا بين العاملين ومقاتلي مليشيا الدعم السريع، حيث تسلموا رواتب شهر مايو 2026م بالعملة الصادرة حديثاً، في خطوة تهدف إلى فك الأزمة الناتجة عن شح السيولة النقدية، وذلك عقب توقف استبدال العملات الجديدة المتداولة في مناطق سيطرة الجيش عبر البنك المركزي السوداني.
رويترز تكشف تفاصيل العملة
ونقلت وكالة رويترز عن أربعة مواطنين قولهم إن شح السيولة وانحسارها التدريجي في مناطق سيطرة المليشيا يُعدان من التطورات غير الاعتيادية، وأشارت رويترز إلى أنها اطلعت على صورة للجنيه المطبوع تحمل تاريخ مايو 2022م، فيما أكد السكان ومصرفي بنيالا أنها أوراق نقدية جديدة تماماً وطُبعت حديثاً ولم تُستخدم من قبل.
مجرد دعاية سياسية وفقاعة
من جهته، قال المحلل الاقتصادي حسام الدين إسماعيل لـ”الترا سودان” إن خطوة طرح عملة بصورة أحادية في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع لا تتعدى كونها مجرد “دعاية سياسية” لن تمكنهم من شراء الدولارات ولن تتجاوز مرحلة “الفقاعات”، مشيراً إلى أن عدم الاعتراف الدولي والأممي بـ “حكومة تأسيس” التي أعلنها محمد حسن التعايشي يعني بالتبعية عدم الاعتراف بأي سلطة نقدية تنبثق عنها.
لجوء لتطبيقات بنوك الجيش وحفتر في الواجهة
وأردف إسماعيل بأنهم عندما يريدون شراء الدولارات سيعودون لاستخدام تطبيقات البنوك العاملة في مناطق سيطرة الجيش لغياب الثقة في عملتهم، ورغم إطلاق خدمة إلكترونية باسم “بنك المستقبل”، أفاد المحلل الاقتصادي أحمد بن عمر لـ”الترا سودان” بأن الخطوة تأتي ضمن سياق حرب العملات المستعرة، مشيراً إلى أن مصادر طباعة هذه الجنيهات ترتبط بجهات إقليمية لديها تعاون مع المليشيا، من بينهم المشير خليفة حفتر في ليبيا.











