شؤون دولية

إدارة ترمب تنشر نص اتفاقها مع إيران المكوّن من 14 نقطة

واشنطن – نبض السودان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نص الاتفاق المكوّن من 14 نقطة مع إيران، واصفةً إياه بأنه “انتصار كبير” للولايات المتحدة، رغم ما تضمنه من تنازلات سياسية ومالية لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز ومنع “الكساد العالمي”. وفي تصريحات لافتة، انتقل ترمب من التهديد بموجة جديدة من الهجمات إلى الإقرار بحق إيران في تخصيب اليورانيوم للاستخدام المدني، مؤكداً أنه لن يضغط للتخلي عن برنامجها الصاروخي، وأن واشنطن “ستضطر إلى إعادة” مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

الاتفاق الذي أشاد به زعيم حزب الله نعيم قاسم واعتبره “انتصاراً عظيماً”، أثار غضباً في إسرائيل وبين المتشددين الجمهوريين. دافع ترمب قائلاً: “لا يوجد رئيس أميركي كان متشدداً مع إيران مثلي… البديل كان كساداً عالمياً”. وأوضح أن فتح المضيق كان ضرورياً لتفادي انهيار الأسواق، مشيراً إلى أن “السوق يحب ذلك”.

ينص الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مع التزامات إيرانية بعدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، وتخفيض نسبة تخصيب مخزونها البالغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. مسؤول أميركي رفيع قال: “كحد أدنى سيتم تدمير المخزون المخصب عن طريق تخفيف تركيزه، وهذا انتصار كبير للولايات المتحدة”.

الاتفاق يتضمن رفع الحصار البحري الأميركي فوراً عن الموانئ الإيرانية، والسماح بتصدير النفط الخام، وفك تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية، إضافة إلى خطة لإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار بتمويل من شركاء خليجيين. رفض ترمب أي مساهمة أميركية في الصندوق، مؤكداً أن التمويل سيكون مشروطاً بسلوك إيران.

كما شمل الاتفاق لبنان، حيث نص على وقف العمليات العسكرية وضمان “السلامة الإقليمية”، وهو مطلب إيراني رئيسي. في المقابل، ستسمح إيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون رسوم لمدة 60 يوماً، وتلتزم بكبح جماح حلفائها الإقليميين.

إيران أشارت إلى إمكانية توقيع الاتفاق بين ترمب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في لقاء يُعدّ الأرفع منذ القطيعة الدبلوماسية في الثمانينيات، فيما كان مقرراً أن يوقعه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في جنيف. وكالة “إرنا” نشرت تفاصيل الاتفاق مؤكدة التزامات أميركية بإنهاء الحصار ومنح إيران حق الوصول إلى أموالها المجمدة.

قادة مجموعة السبع رحبوا بالاتفاق واعتبروه “فرصة تاريخية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي”، فيما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الصفقة بأنها “جيدة جداً”، مؤكداً دعم الحلفاء لها. غير أن إيران رفضت مقترحات أوروبية إضافية بشأن برنامجها الصاروخي أو تشكيل قوة مهام لمرافقة السفن عبر المضيق، معتبرة أن المفاوضات تقتصر على الولايات المتحدة.

وفي لهجة تصالحية، أقر ترمب بضرورة إعادة الأصول الإيرانية المجمدة قائلاً: “إنها ليست أموالنا بل أموالهم… إذا لم نعدها فلن يستثمر أحد في الدولار مجدداً”. وأشار إلى انخفاض أسعار النفط إلى 72 دولاراً للبرميل، مؤكداً أن الاتفاق ساهم في استقرار الأسواق العالمية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى