ما حقيقة مؤهل وزير الإعلام ؟ – بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
بالأمس أسرّ إليّ أحد أصدقائي محل ثقتي بأن وزير إعلامنا السيد خالد الإعيسر (خريج ثانوي)! وغير حاصل على مُؤهل جامعي
كذّبت أذنايّ وخبطُّ عليهما على عجلٍ ثم ذهبتُ أطرق أبواب ال (ويكيبيديا) والعم (قوقل) وحتى التطبيق الجديد (الذكاء الإصطناعي)
وشرعتُ أُعدِّد من الأسئلة علِّي أجد ما يُكذِّب ما سمعت فلم أجد
و سبب هذا خبر (المُؤهل) هو اللقاء الأخير بقناة الجزيرة للوزير خالد علي خلفية عودته من جولته الأخيرة برفقة رئيس الوزراء التي شملت كلاً من الفاتيكان وبريطانيا وتركيا في هذا اللقاء الذي بدأ فيه الوزير مُحاصراً ومضطرباً و هجومياً و عاجزاً عن الإجابات المُقنعة !
بعده أسرّ اليّ صديقي سعادة السفير المخضرم عن (حكاية المُؤهل)
سالتُ محركات البحث عن السيرة الذاتية فتوقف البحث عند أنه إعلامي
أعدتُ السؤال بصِّيغ مُختلفة
فكانت الإجابات
إنه إعلامي
قناة النيلين الرياضية
الإستقالة على الهواء
اللقاءآت التلفزيونية
إنه جرئ و ممتاز في إدارة الحوار
ذو طلّة شجاعة
أعدتُ السؤال
من أي جامعة تخرّج؟
تأتيني ذات الإجابات
مركز إعلامي
لندن
قناة النيلين الرياضية !!!
بحثتُ حتى
أضناني الألم
لأجدُ أن هُناك من كتبوا منذ نوفمبر العام ٢٠٢٤ تحت عنوان أن ….
المُؤهل يُؤخر إعتماد خالد الإعيسر وزيراً للإعلام !!
وأن هُناك محاولات لتجاوز المؤهل الجامعي !
أخيراً إقتنعت بأن نتائج البحث كلها كانت تقولُ لي (عليّ أن أتوقف هُنا) ….!
وعلي خلفية هادئة لود الأمين
شوفوا غيري
وغير حبيبي
حبيبي حبيبي
مططتُ شفتاي
صحيح أن ……
من إختار الإعيسر لأول مرّة هو رئيس مجلس السيادة و لربما وجدنا له العُذر يومها وقد أُعجب بمنافحة الشاب عبر القنوات الفضائية وكُلْنا كُنّا إعجاباً بذلك الشاب (السُوخوي)
وهُنا تحضرني مقوله قالها لي (البروف) علي شمو يوم أن تم تكليف خالد وزيراً للإعلام
قال …..
لو كُنتُ مكان البرهان لما عيّنتُ الإعيسر وزيراً للإعلام ولتركته هُناك و لدعمتُ مركزه في (لندن) ليُدافع عن الوطن فذلك أفضل من أن يكون وزيراً (إنتهى كلامه)
متعه الله بالصحة و العافية
و بعد أن تم حلّ الحكومة و شكّل كاملاً حكومته أتى بالأستاذ الإعيسر
وزيراً للإعلام مرّة أُخرى!
وهو يعلم
أو لا يعلم
عن (حكاية) المُؤهل
حقيقة لا أدري
أعتقد (إن صحّت) هذه الحقيقة و إن كُنتُ لا أراها (مُشكلة كبيرة)
قياساً على مقولة
(لا يحدث إلا في السودان)
ولمزيد من المؤساة فإن …!
لا السيدان (علي أمين) ولا (مصطفى أمين) قد درسا إعلام ولكنهما أسسا مؤسسة (أخبار اليوم) المصرية العريقة
ولكن حتماً …
يجب أن يُصحّح هذا الوضع (إن صحّ الخبر)
فلا يُعقل أن يُدير إعلامنا خريج ثانوي !!
والسودان ملئ بالكفاءآت الإعلامية من الخبراء وأساتذة الجامعات
و ليعُد السيد الإعيسر الى حيثُ كان وكُلّنا سنُصفّق له
وبالطبع النجاح في إدارة حوار عابر لا يعني بالضرورة النجاح في إدارة وزارة وقد أثبتت الأيام صحة هذه الحقيقة
كذلك مما يُؤخذ على الأستاذ خالد الإعيسر أنه لم تنجح معه كل نصائح الناصحين
وشخصياً كُنتُ مِن الذين كتبوا مُشجعين له بواكير التعيين
مُذكِّراً إياه بالسيد محمد سعيد الصحّاف وزير الإعلام العراقي الذي أقام الدنيا ولم يُقعدها وبلاده تخوض حربها
وهو لا يملك سوى (لحاف) كان ينام عليه داخل مكتبه و(ماكينة حلاقة) كان يتعهد بها ذقنه
و رغم ذلك فكانت
وكالات الأنباء العالمية تنام بجوار باب مكتبه تنتظره ليُحدِّثها
الآن لربما
فهمنا لماذا كان وما زال إعلامنا الرسمي دون الطلوب ولماذا الوسائط (إنتفخت) في ظل ذلك القصور و الغياب
و لماذا كانت كل تلك الخلافات المُفتعلة و الهجوم والهجوم المضاد ضد الإعلاميين الذي كان دوماً خالداً طرفاً فيه
و تصريحات (أيِّ كلام) لوزير ما زال يُفاخر بأن مبنى وزارته المكوّن من (أربعة طوابق) هو إنجازٌ له !!
اللهم وليِّ من يصلُح
الأثنين ٢٥/مايو/٢٠٢٦م










