شؤون دولية

فصيل مشار يوجّه قواته للتحرك نحو العاصمة جوبا

متابعات – نبض السودان

دعا الفصيل الرئيسي للمعارضة المسلحة في جنوب السودان، التابع لرياك مشار، قواته إلى التقدم نحو العاصمة جوبا بعد أيام من سيطرته على بلدة باجوت الاستراتيجية، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية مؤشراً على تصعيد جديد في خطاب الحركة وطموحاتها العسكرية.

وجاءت الدعوة، وفق ما نقلته رويترز، رغم عدم وضوح ما إذا كانت قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان–في المعارضة تمتلك القدرة الفعلية على تهديد العاصمة، خاصة بعد سنوات من الحرب الأهلية التي خاضتها ضد القوات الموالية للرئيس سلفا كير بين عامي 2013 و2018.

وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد غير مسبوق في حدة الاشتباكات منذ عام 2017، بحسب الأمم المتحدة، التي حذرت من اتساع نطاق العنف في ولايات عدة. وكانت قوات المعارضة قد انتزعت السيطرة على بلدة باجوت الواقعة على بعد أكثر من 300 كيلومتر شمال جوبا، ما جعل عاصمة ولاية جونقلي، بور، أقرب إلى نطاق عملياتها.

وفي بيان للمتحدث باسم الفصيل المعارض، الكولونيل لام بول جابرييل، أوضح أن نائب رئيس الأركان للعمليات ويسلي ويليبي سامسون أصدر أوامر مباشرة للقوات بـ”التحرك نحو جوبا من جميع الاتجاهات والإطاحة بالنظام المناهض للسلام”. ولم يصدر تعليق من جيش جنوب السودان، كما تعذّر الحصول على رد من الحكومة.

وتعود جذور الصراع إلى الحرب الأهلية التي اندلعت على خلفية انقسامات عرقية وسياسية، وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص قبل توقيع اتفاق سلام عام 2018، الذي خفّف حدة المواجهات لكنه لم ينهِ التوترات بالكامل. وتجدد القتال العام الماضي بعد هجوم شنّته ميليشيا عرقية مرتبطة تاريخياً بالمعارضة على قاعدة للجيش في بلدة الناصر شمال شرق البلاد.

وفي خضم هذه التطورات، ألقت الحكومة القبض على رياك مشار، الذي عاد لمنصب نائب الرئيس بموجب اتفاق السلام، ووجهت إليه اتهامات بالخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي اتهامات نفاها خلال محاكمته. وعلى الأرض، أدى القتال المتواصل إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، حيث لجأ كثيرون إلى مستنقعات غير صالحة للسكن، وفق ما أفاد به ناشط المجتمع المدني بول دينق بول من ولاية جونقلي.

وفي سياق متصل، نددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بما وصفته بـ”التخريب المتعمد” لاتفاق السلام لعام 2018، مشيرة إلى استخدام أساليب خطيرة من بينها القصف الجوي العشوائي، ما يهدد بعودة البلاد إلى دائرة العنف الواسع.

زر الذهاب إلى الأعلى