متابعات – نبض السودان
في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وعدد من دول شرق أفريقيا، علّقت الولايات المتحدة جزئياً مساعداتها لجنوب السودان، متهمة سلطات البلاد بالاختلاس وسوء استخدام الأموال، وذلك بعد يوم واحد من إعلانها وقف جميع برامج المساعدات الموجهة إلى الحكومة الفدرالية الصومالية إثر مزاعم سرقة عشرات الأطنان من المواد الغذائية الممولة أميركياً.
وزارة الخارجية الأميركية أوضحت في بيان أن تقارير وردت إليها تفيد بأن مسؤولين صوماليين دمروا مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي واستولوا بشكل غير قانوني على 76 طناً من المساعدات الغذائية المخصصة للفئات الأكثر فقراً، مؤكدة أن أي مساعدات مستقبلية ستظل مشروطة بتحمل الحكومة الصومالية المسؤولية وتصحيح الوضع.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الصومالية الاتهامات، مؤكدة أن المساعدات لا تزال في حوزة برنامج الأغذية العالمي، وأن هدم المستودع كان جزءاً من أعمال توسعة وتطوير في الميناء. بينما أعلن البرنامج أنه استعاد 75 طناً من السلع الغذائية بعد الحادثة.
أما في جنوب السودان، فقد أعلنت السفارة الأميركية تعليقاً جزئياً لبرامج المساعدات بسبب ما وصفته بـ”استمرار إساءة استخدام الأموال واستغلالها واختلاسها من جانب مسؤولين على المستويات الوطنية والمحلية”.
ونددت السفارة باحتجاز عامل إنساني رفض تسليم مساعدات ممولة أميركياً إلى السلطات في مقاطعة أيود، معتبرة الأمر غير قانوني، كما أشارت إلى رفض منطقة بحر الغزال السماح بنقل إمدادات صيدلانية ممولة من واشنطن، مؤكدة أنها ستعلق مساعداتها في أيود وتدرس خفضاً كبيراً في بحر الغزال.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تعتمد فيه الصومال بشكل كبير على الدعم العسكري الأميركي في مواجهة حركة الشباب التي تخوض ضدها حرباً منذ نحو عقدين، فيما يشهد جنوب السودان أزمات داخلية متفاقمة. كما تزامنت مع حملات دهم نفذتها السلطات الأميركية ضد أفراد من الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، حيث أشارت واشنطن إلى وجود عمليات احتيال واسعة النطاق على المساعدات العامة داخل أكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة والتي تضم نحو 80 ألف شخص.










