
متابعات – نبض السودان
أصدر رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، مساء الخميس، سلسلة من القرارات الرئاسية شملت تغييرات واسعة في المناصب القيادية، بالتزامن مع إعلان تنظيم “إفطار صلاة وطني” إلزامي لكافة مؤسسات الدولة.
وبحسب المراسيم التي بثها التلفزيون الرسمي، فقد تمت إقالة الفريق شارليس شايع مايور من منصب المدير العام للأمن الداخلي بجهاز الأمن القومي بعد عشرة أشهر فقط من تعيينه، فيما عُيّن الفريق ماوين ماوين أريك المعروف بـ”ماوين ماقول” خلفًا له، مع ترقيته من رتبة لواء.
ولم تُذكر الأسباب الرسمية للإقالة، غير أن الخطوة تأتي في سياق تغييرات أمنية وسياسية متسارعة بدأت الشهر الماضي بإقالة نائب الرئيس بنجامين بول ميل.
وشملت القرارات أيضًا تعيينات جديدة في وزارات وهيئات حكومية، أبرزها:
– وزارة النقل: تعيين بول ضل قوم وكيلًا للوزارة خلفًا للمهندس سيزار أوليا ماركو.
– وزارة التعدين: تعيين دينق ماكوك وكيلاً للوزارة خلفًا للدكتور سانتينو ماثيوك.
– هيئة الطيران المدني: تعيين المهندس أيي قرنق دينق مديرًا عامًا للسلطة.
– إعادة تعيين البروفيسور جون أكيج مديرًا للجامعة.
– تعيين بونا نقونق نقوين مفوضًا للمالية بوحدة الأمن القومي.
وفي خطوة لافتة، أعلن الرئيس سلفاكير عن تنظيم إفطار صلاة وطني سنوي، على أن تُقام النسخة الأولى صباح السبت بالقصر الرئاسي في جوبا، بمشاركة إلزامية لكبار المسؤولين من نواب الرئيس والوزراء وقادة الجيش وحكام الولايات والمشرعين وأعضاء السلطة القضائية. وتهدف المبادرة، وفق الرئاسة، إلى التماس “الهداية الإلهية” وتعزيز الوحدة الوطنية والالتزام بالقيم العليا للبلاد.
ورحب الناشط المدني إدموند ياكاني، رئيس منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، بالمبادرة، معتبرًا أنها تأتي في مرحلة تتطلب “المغفرة والمصالحة وشفاء النسيج الاجتماعي الممزق”، واصفًا إياها بخطوة إيجابية لتعزيز التقارب بين الحكومة ومعارضيها.
وتأتي هذه التحركات بعد يوم واحد من إقرار تعديلات مثيرة للجدل على اتفاق السلام، تمهيدًا للانتخابات المقررة في ديسمبر 2026، وسط تصاعد التوتر السياسي مع قوى المعارضة.










