شؤون دولية

فيديو يكشف فضيحة جديدة داخل حكومة نتنياهو

متابعات- نبض السودان

شهدت إسرائيل فضيحة سياسية مدوّية بعد انتشار مقطع فيديو يوثق مشاجرة حادة بين وزيرين في حكومة الاحتلال  الإسرائيلي، على خلفية صراع حول تقسيم المناصب في المنظمات الصهيونية الرئيسية. الفيديو، الذي أثار عاصفة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، كشف عن حدة التوتر داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو.

اقتحام غاضب ومواجهة كادت تتحول لعراك بالأيدي

يُظهر الفيديو وزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف، المنتمي لحزب “عوتسما يهوديت”، وهو يقتحم بعنف الغرفة التي يتواجد فيها وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار من حزب الليكود الحاكم.
وخلال ثوانٍ تحولت المشادة الكلامية إلى صراخٍ متبادل وتدافعٍ بين طاقمي الوزيرين، ما دفع عدداً من الحاضرين للتدخل سريعاً لاحتواء الموقف ومنع تطوره إلى عراك بالأيدي داخل المبنى الحكومي.

 مناصب المنظمات الصهيونية

أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن الاشتباك وقع خلال اجتماعات لتقسيم الأدوار داخل المنظمات الصهيونية الكبرى بين الأحزاب الإسرائيلية، ضمن ما يسمى بـ”اتفاق تسوية أوسع” لتوزيع النفوذ بين مكونات الائتلاف.
واتهم الوزير فاسرلاوف نظيره زوهار بـ”التآمر” على حزب “عوتسما يهوديت” لصالح تحالفات جديدة تضم أحزاباً من اليمين واليسار والمعارضة مثل “يش عتيد” و”كاحول لافان” و”الصهيونية الدينية”، مع استبعاد حزب فاسرلاوف بالكامل من المناصب المؤثرة داخل المنظمات الصهيونية.

اتهامات متبادلة داخل ائتلاف الحكومة

بدوره، شنّ حزب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هجوماً حاداً على حزب الليكود، متهماً إياه بـ”النفاق السياسي” والسعي إلى إقصاء حلفائه اليمينيين من مواقع السلطة مقابل التعاون مع أحزاب المعارضة.
وقال الحزب في بيان رسمي إن الليكود “خان شركاءه الطبيعيين في اليمين” من أجل مصالح ضيقة داخل المؤسسات الصهيونية التي تمثل رافعة نفوذ سياسية واقتصادية مهمة داخل إسرائيل وخارجها.

نجل نتنياهو يفجّر الغضب مجدداً

في خضم هذه الأزمة، فجّر يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، عاصفة جديدة من الغضب الشعبي والسياسي بعد ترشيحه لمنصب رفيع في المنظمة الصهيونية العالمية، ما اعتبره الإسرائيليون دليلاً صارخاً على توريث النفوذ داخل العائلة الحاكمة.
وكشفت وسائل إعلام عبرية أن وزير الثقافة ميكي زوهار هو من رشّح يائير نتنياهو لمنصب مدير الإعلام في المنظمة الصهيونية العالمية، وهو منصب يعادل رتبة وزير، ويتضمن راتباً ضخماً ومزايا رسمية تشمل سيارة ومكتباً خاصاً.

اتهامات بالمحسوبية وتوريث المناصب

الترشيح المثير للجدل أثار موجة غضب عارمة على وسائل التواصل الاجتماعي وداخل أروقة الكنيست، حيث اتهمت المعارضة حزب الليكود بإغراق المؤسسات القومية بالمحسوبية، في وقت تعاني فيه البلاد من انقسامات سياسية عميقة وأزمة اقتصادية متفاقمة.
ورأى مراقبون أن الخطوة تعكس محاولة من حزب نتنياهو لترسيخ نفوذه داخل المنظمة الصهيونية، عبر تعيين مقربين من دوائر رئيس الوزراء في مواقع حساسة، ما أعاد للأذهان ملفات فساد وتعيينات مثيرة للجدل في السنوات الماضية.

تعليق أعمال اللجنة بعد تصاعد الجدل

على وقع الضجة المتصاعدة، أعلنت اللجنة الدائمة للمنظمة الصهيونية العالمية في القدس مساء الأربعاء تجميد التصويت على التعيين المثير للجدل، وقررت تأجيل مناقشة الأمر لمدة أسبوعين لحين تهدئة الأجواء بين الأطراف السياسية.
وقالت مصادر عبرية إن القرار جاء بعد خلافات حادة بين ممثلي الأحزاب، الذين اعتبروا أن ترشيح نجل نتنياهو “ضربة لمصداقية المنظمة ومبدأ تكافؤ الفرص”.

انتقادات داخلية في الليكود

حتى داخل حزب الليكود نفسه، سُجلت أصوات معارضة للترشيح، حيث اعتبر عدد من أعضائه أن ما يجري “يسيء لصورة الحزب أمام الرأي العام الإسرائيلي”، مشيرين إلى أن المنظمات الصهيونية تمثل جسراً بين إسرائيل والجاليات اليهودية حول العالم، ولا ينبغي تحويلها إلى منصات لتبادل الولاءات السياسية أو العائلية.

مراقبون: الأزمة مرآة لانقسام المشهد الإسرائيلي

يرى محللون سياسيون أن هذه الحوادث تعكس تفاقم الصراع الداخلي داخل حكومة نتنياهو، وسط تنافس شرس بين الأحزاب اليمينية والدينية على النفوذ والتمويل والمناصب داخل مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية ذات الصلة بإسرائيل.
ويؤكد هؤلاء أن المشهد السياسي الإسرائيلي بات أكثر هشاشة وتوتراً من أي وقت مضى، خاصة مع تصاعد الانتقادات الشعبية لنتنياهو وعائلته، وتراجع ثقة الجمهور في أداء حكومته.

https://twitter.com/i/status/1983602350339322192

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى