شؤون دولية

لن تصدق.. خسائر قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين

متابعات- نبض السودان

أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده تكبدت خسائر مالية ضخمة تجاوزت 9 مليارات دولار منذ بدء هجمات جماعة الحوثي على السفن التجارية في البحر الأحمر، وهي هجمات تسببت في اضطراب كبير بحركة الملاحة الدولية وانعكست مباشرة على الإيرادات الحيوية لقناة السويس.

انخفاض حاد في عدد السفن العابرة للقناة

وقال الوزير عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الهندية نيودلهي الجمعة، إن مصر “تدفع ثمنا باهظا نتيجة الهجمات الحوثية، إذ كانت القناة تستقبل يوميًا ما لا يقل عن 75 سفينة تعبر في الاتجاهين، بينما انخفض العدد الآن إلى ما بين 25 و50 سفينة فقط”.
وأشار إلى أن هذا الانخفاض الكبير في حجم المرور البحري أدى إلى تراجع عائدات قناة السويس، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن هذه الخسائر تضع ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة للدولة في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متعددة.

تأثير الهجمات على الاقتصاد المصري

تُعد قناة السويس واحدة من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبرها نحو 12% من حجم التجارة العالمية. ومع تصاعد التهديدات في البحر الأحمر، اضطرت العديد من السفن إلى تغيير مسارها عبر طريق رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف النقل البحري بشكل كبير.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة الدولية ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، الذي يعتمد على عائدات القناة كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، خصوصًا في ظل الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الواردات.

تصريحات الوزير حول الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا

وفي سياق متصل، تطرق الوزير عبد العاطي إلى مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، الذي تدعمه الولايات المتحدة، موضحًا أن تحقيق تقدم في هذا المشروع يتطلب حلًا جذريًا وعادلًا للقضية الفلسطينية.
وقال عبد العاطي إن “حل القضية الفلسطينية يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتهيئة المناخ المناسب لتنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى مثل الممر الاقتصادي”، مشيرًا إلى أن التواصل الإقليمي والتعاون الاقتصادي لا يمكن أن يزدهرا في ظل النزاعات المستمرة.

خلفية عن المشروع الاستراتيجي

وكان قد جرى الإعلان عن المشروع المعروف باسم “الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا” خلال قمة مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى في سبتمبر 2023، حيث طُرح كبديل غربي لمبادرة “الحزام والطريق” الصينية.
ويهدف المشروع إلى ربط الهند بأوروبا عبر ممر يمر من الشرق الأوسط من خلال شبكة من الطرق البحرية والسكك الحديدية والبنية التحتية الحديثة. غير أن اندلاع الحرب في غزة بعد شهر واحد من الإعلان عطّل التحضيرات الأولية وأثر على المناقشات الفنية حول المشروع.

مصر تبدي استعدادها للمشاركة في الممر الجديد

وأكد وزير الخارجية المصري أن بلاده منفتحة تمامًا على الانضمام للممر الاقتصادي المقترح والمشاركة فيه كشريك إقليمي محوري، نظرًا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا.
وأوضح عبد العاطي أنه ناقش مع نظيره الهندي ورئيس الوزراء ناريندرا مودي سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الاستثمار والطاقة والتجارة، إلى جانب الترتيبات المستقبلية للمشاركة المصرية في الممر الاقتصادي الدولي.

تحذيرات من استمرار التصعيد الإقليمي

وشدد الوزير على أن التصعيد العسكري أو السياسي في المنطقة، سواء في البحر الأحمر أو في الأراضي الفلسطينية، قد يعيق أي مشاريع اقتصادية كبرى ويعرقل مساعي التعاون بين الدول، مشيرًا إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار شرط أساسي لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات في الشرق الأوسط.

زيارة رسمية لتعزيز العلاقات المصرية الهندية

ووصل الوزير بدر عبد العاطي إلى الهند يوم الخميس الماضي في زيارة رسمية تستمر يومين، التقى خلالها رئيس الوزراء ناريندرا مودي وعددًا من المسؤولين الهنود، حيث تناولت المباحثات قضايا التعاون الثنائي، إلى جانب التطورات الجارية في البحر الأحمر وتأثيرها على الملاحة العالمية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى