شؤون دولية

مفاجأة.. إسرائيل تنسحب من قمة شرم الشيخ قبل ساعات من انطلاقها

متابعات – نبض السودان

في تطور دبلوماسي مفاجئ، أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد أنها لن تشارك في القمة الدولية المزمع عقدها غدًا الإثنين في مدينة شرم الشيخ المصرية، والتي من المنتظر أن تبحث سبل إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة، وسط حضور دولي رفيع المستوى يتقدمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب.

غياب إسرائيلي عن قمة السلام

وأكدت شوش بدرسيان، المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، أن إسرائيل لن توفد أي ممثل لها إلى القمة، قائلة بوضوح: “لن يحضر أي مسؤول إسرائيلي”. ويأتي هذا الموقف ليحسم الجدل الذي ساد الأيام الماضية بشأن مشاركة إسرائيل في هذا الحدث الدولي البارز الذي يهدف إلى رسم ملامح مرحلة جديدة لوقف الحرب وإعادة الإعمار في غزة.

حماس أيضًا خارج القمة

وفي الوقت ذاته، أعلن حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة لن تكون مشاركة في قمة شرم الشيخ، مشيرًا إلى أن القمة ستقتصر على حضور الوسطاء والمسؤولين الأميركيين والإسرائيليين السابقين، دون مشاركة فعلية من الأطراف الفلسطينية الرئيسية.

مصر تستضيف القمة وسط حضور دولي واسع

القمة التي تستضيفها مصر في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، تأتي في وقت حساس من مسار الصراع في غزة، حيث تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل يُنهي الحرب الدامية ويعيد الاستقرار إلى القطاع. ويُنتظر أن تضم القمة أكثر من 20 زعيمًا من قادة العالم، ما يجعلها واحدة من أكبر الفعاليات الدبلوماسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية منذ سنوات.

أبرز القادة المشاركين

ومن بين أبرز المشاركين الذين أكدوا حضورهم، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميترس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى جانب عدد من القادة العرب والأفارقة.

قمة شرم الشيخ بين الآمال والتعقيدات

ويرى مراقبون أن غياب إسرائيل عن القمة يمثل رسالة سياسية واضحة تعكس تشكك تل أبيب في جدوى المساعي الدبلوماسية الحالية أو تحفظها على بعض البنود المقترحة في الاتفاق المرتقب، لا سيما تلك المتعلقة بترتيبات ما بعد الحرب وإدارة القطاع. كما أن غياب حماس بدوره يُضعف من فرص التوصل إلى تفاهم شامل، ما قد يجعل القمة تركز على الإطار العام للحل دون الدخول في تفاصيل التنفيذ.

الموقف المصري

في المقابل، تؤكد القاهرة أن استضافة القمة تأتي ضمن دورها التاريخي في دعم السلام والاستقرار الإقليمي، وأن الهدف منها هو توحيد المواقف الدولية حول ضرورة وقف الحرب، وبدء مرحلة إعادة إعمار غزة، وفتح أفق سياسي دائم يضمن الأمن لكل الأطراف.

خلفيات الحرب في غزة

وتشهد غزة منذ شهور تصعيدًا عسكريًا هو الأعنف منذ سنوات، أسفر عن آلاف الضحايا والدمار الواسع في البنية التحتية، وسط محاولات مستمرة من المجتمع الدولي للتوصل إلى هدنة دائمة تضع حدًا للمعاناة الإنسانية في القطاع.

قراءة في الموقف الإسرائيلي

ويرى محللون أن رفض إسرائيل المشاركة في القمة قد يكون مرتبطًا بالضغوط الداخلية على حكومة نتانياهو، التي تواجه انتقادات واسعة من المعارضة بسبب طول أمد الحرب وعدم وضوح استراتيجيتها، إلى جانب الخلافات مع الإدارة الأميركية حول ترتيبات ما بعد انتهاء العمليات العسكرية.

قمة شرم الشيخ.. خطوة على طريق معقد

ورغم غياب الأطراف الرئيسية عن الطاولة، تبقى قمة شرم الشيخ محطة دبلوماسية بالغة الأهمية في مسار الجهود الدولية لإنهاء الصراع، إذ يُتوقع أن تخرج بتوصيات تمهد لجولات تفاوض لاحقة برعاية مصرية وأميركية، وسط مراقبة دقيقة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى