
منوعات – نبض السودان
كشف باحثون من معهد كارولينسكا في السويد عن اختبار دم جديد وواعد يُمكنه التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض الكبد الشديدة، مثل تليف الكبد وسرطان الكبد، قبل ظهور الأعراض، ما يُمثّل خطوة ثورية في مجال الكشف المبكر والعلاج الوقائي.
أهمية الاكتشاف: كشف مبكر لأمراض قاتلة
نُشرت نتائج الدراسة في المجلة الطبية البريطانية «The BMJ»، وبيّنت أن هذا الاختبار الجديد قد يساهم في إنقاذ أرواح كثيرة عبر الكشف المبكر عن أمراض غالباً ما تتطور بصمت، وتظهر أعراضها في مراحل متأخرة.
وتُعد أمراض الكبد من الحالات المعقدة التي تؤثر سلباً على وظيفة الكبد الحيوية، مثل تنقية الدم، وإنتاج البروتينات، وتخزين الطاقة. وتشمل هذه الأمراض:
-
التهاب الكبد
-
تليف الكبد
-
سرطان الكبد
ويُشكل الكشف المبكر عاملاً حاسمًا لتفادي مضاعفات قد تصل إلى الوفاة أو الحاجة إلى زراعة كبد.
العوامل المساهمة في أمراض الكبد
تشمل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكبد:
-
التدخين
-
تناول الكحول
-
السمنة
-
داء السكري
-
الالتهابات الفيروسية المزمنة
كل هذه العوامل تجعل من الفحوصات الدورية ضرورة ملحّة لتقييم الوضع الصحي للكبد.
اختبار “CORE”.. نموذج جديد للتنبؤ الدقيق
الاختبار الجديد الذي طوّره الباحثون يُعرف باسم CORE، ويعتمد على نماذج إحصائية متقدمة تأخذ في الاعتبار خمسة عوامل رئيسية هي:
-
عمر المريض
-
جنسه
-
مستويات 3 إنزيمات كبدية (AST – ALT – GGT)
ويُستخدم الاختبار بسهولة عبر حاسبة إلكترونية متاحة للأطباء والممرضين على الموقع:
www.core-model.com
نتائج دقيقة وتحليل يمتد لـ10 سنوات
يُمكن للاختبار تقييم احتمالية تطور تليف الكبد أو سرطان الكبد خلال فترة تصل إلى 10 سنوات، بدقة تُقدّر بـ88٪.
وهذا يعني إمكانية التمييز بوضوح بين الأشخاص المعرضين للخطر العالي والمنخفض، ما يساعد في التدخل الطبي المبكر وتخصيص الرعاية حسب مستوى الخطورة.
قاعدة بيانات ضخمة واختبار عبر دول متعددة
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 480 ألف شخص في العاصمة السويدية ستوكهولم، خضعوا لفحوص طبية وتمت متابعتهم لأكثر من 30 عاماً.
وقد أُصيب 1.5٪ منهم بأمراض كبدية خطيرة أو خضعوا لزراعة كبد.
كما تم اختبار النموذج لاحقًا في كل من فنلندا والمملكة المتحدة، وأثبت أيضًا كفاءة عالية في التنبؤ بالخطر لدى تلك الفئات.
تصريحات الباحثين: خطوة نحو تطبيق سريري واسع
قال د. هانس هاغستروم، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذا النموذج يمهّد الطريق لاستخدامه في الرعاية الأولية، ما يسهّل فحص المرضى الأكثر عرضة للخطر دون الحاجة لفحوص باهظة أو معقدة.
وأشار إلى ضرورة تقييم النموذج ضمن فئات أكثر عرضة مثل:
-
مرضى السكري من النوع الثاني
-
المصابون بالسمنة المفرطة
مؤكدًا أهمية دمج الأداة في أنظمة السجلات الطبية الإلكترونية لجعل استخدامها في العيادات والمستشفيات أكثر سلاسة وفاعلية.











