
متابعات- نبض السودان
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، أنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة بات قريباً، في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض. وأكد ترامب أن اللقاء مع الجانب الإسرائيلي سيكون ضرورياً للوصول إلى هذا الاتفاق، مضيفاً: “يجب أن أجتمع مع الجانب الإسرائيلي… أعتقد أن بوسعنا إنجاز ذلك. آمل أن نتمكن من إنجازه. يموت كثير من الناس، لكننا نريد استعادة الرهائن”.
خطة سلام أميركية من 21 نقطة
تأتي تصريحات ترامب بعد يوم واحد من كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن واشنطن طرحت خطة سلام للشرق الأوسط تتألف من 21 نقطة، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع. وأكد ويتكوف أن الخطة تسعى إلى معالجة المخاوف الإسرائيلية وكذلك الهواجس العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن البيت الأبيض يواصل اتصالاته المكثفة مع قادة المنطقة.
تفاؤل أميركي بتحقيق انفراجة
أوضح ويتكوف أن ترامب عرض هذه الخطة على عدد من مسؤولي الدول العربية والإسلامية في اجتماع مغلق يوم الاثنين الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة، مؤكداً أن الإدارة الأميركية متفائلة بتحقيق تقدم في ملف غزة خلال الأيام المقبلة. وقال: “نحن متفائلون، بل واثقون، من أننا سنتمكن خلال الأيام المقبلة من الإعلان عن انفراجة بصورة ما”.
إسرائيل تحت نيران الانتقادات الدولية
تزامنت هذه التطورات مع استمرار الجيش الإسرائيلي في عملياته العسكرية داخل قطاع غزة. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من 170 موقعاً في أنحاء متفرقة من القطاع خلال الأيام الأخيرة. في المقابل، تواجه إسرائيل انتقادات دولية متصاعدة بسبب حربها التي أوشكت على دخول عامها الثاني دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سياسي ينهي المعاناة الإنسانية.
تداعيات إنسانية كارثية
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الحرب الدائرة في غزة أودت بحياة أكثر من 65 ألف فلسطيني منذ اندلاعها، فيما خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية والمرافق الحيوية. كما أعلن مرصد عالمي مختص بمراقبة أوضاع الجوع أن جزءاً من القطاع يعاني من مجاعة نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر، ما فاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.
آمال دولية بمسار جديد
يرى مراقبون أن تصريحات ترامب وخطة السلام الأميركية قد تفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد، خصوصاً في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لوقف الحرب. غير أن العقبات ما تزال كبيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعنت الأطراف المتحاربة، فضلاً عن تشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.










