
متابعات- نبض السودان
تواصل إثيوبيا الاحتفالات بتدشين مشروع «سد النهضة» على النيل الأزرق، وسط تحذيرات مصرية متصاعدة من تأثيراته على حصتها المائية الحيوية، حيث شدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على أن القاهرة «لن تتهاون في حقوقها المائية، ولو بقطرة واحدة».
احتفالات إثيوبية رسمية
افتتحت إثيوبيا مشروع السد رسمياً الثلاثاء الماضي، بحضور الرئيس الإثيوبي أتسقي سيلاسي ومسؤولين حكوميين، ضمن تجمع شعبي حاشد بالعاصمة أديس أبابا، مصحوب بعروض عسكرية. وأكد سيلاسي في كلمته أن اكتمال بناء السد يمثل برهاناً عملياً على قدرة بلاده على تجاوز التحديات، وأن الإثيوبيين قادرون على الإنجاز مهما كانت الصعاب.
القاهرة تصر على حقوقها المائية
في المقابل، شدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على أن «بلاده لن تفرط في حقوقها المائية، مهما كان الثمن»، مشيراً إلى أن قضية المياه تمثل التحدي الأول والأكبر للأمن القومي المصري. وأكد عبد العاطي في خطاب مصر لمجلس الأمن أن افتتاح السد لا يمنحه غطاءً شرعياً، وأن مصر تتخذ مسارات قانونية للحفاظ على حقوقها بموجب القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة.
تعثر المفاوضات بين الدول الثلاث
وعلى مدى 13 عاماً، شهدت المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول تشغيل السد وتخزين المياه جولات متعددة، إلا أنها لم تسفر عن اتفاق بسبب غياب الإرادة السياسية الإثيوبية، وفق وزارة الري المصرية. ويشير خبراء الموارد المائية إلى ضرورة استمرار الضغط السياسي على إثيوبيا بهدف التوصل لاتفاق قانوني يحمي مصالح مصر المائية.
نقاط الخلاف الجوهرية
ويتمحور الخلاف الحالي حول رفض إثيوبيا الالتزام بحصة مائية محددة لمصر والسودان، على الرغم من انتهاء العديد من نقاط الخلاف السابقة، مثل عدد سنوات ملء بحيرة السد. ويعتمد المصريون على نهر النيل بنسبة 98% من مواردهم المائية، وحصتهم السنوية تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، ويعيشون تحت خط الفقر المائي العالمي بمعدل 500 متر مكعب للفرد سنوياً.
الضغط السياسي مستمر
يرى خبراء أن الضغط السياسي والدبلوماسي المصري ضروري للحفاظ على مصالح الدولة، وأن الاستمرار في المفاوضات السلمية وفق القانون الدولي يظل الطريق الأنسب لتفادي أي توترات قد تتصاعد بين الدول الثلاث، خصوصاً مع تدشين المشروع الإثيوبي بشكل رسمي.










