
متابعات- نبض السودان
أثار المقال الذي نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية اليوم الجمعة جدلاً واسعاً، بعدما حذر من أن إسرائيل قد تكون بصدد فتح جبهة جديدة تتجاوز قطر، مشيراً إلى أن تركيا قد تصبح الهدف التالي بعد الغارة الجوية على الدوحة. المقال الذي حمل عنواناً لافتاً “تركيا قد تكون الهدف التالي لإسرائيل بعد قطر.. العواقب؟ كارثية”، ألقى الضوء على قلق داخلي متزايد داخل إسرائيل بشأن التداعيات.
ربط بين الدوحة وخلية حماس في تركيا
الكاتب في “هآرتس” أشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطر قد يرتبط بإعلان جهاز “الشاباك” الإسرائيلي إحباط مؤامرة لاغتيال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، نُسبت إلى خلية تابعة لحركة حماس في تركيا. ورغم أن أنقرة نفت أي تورط، إلا أن المقال طرح تساؤلات “متفجرة” حول ما إذا كانت تركيا قد سهلت لحماس بعض التحركات من خلال مكاتبها في إسطنبول.
تركيا مختلفة عن قطر.. جيش قوي ونفوذ إقليمي
المقال شدد على أن تركيا “تختلف جذرياً” عن قطر، فهي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتتمتع بنفوذ واسع في سوريا وليبيا وشرق المتوسط، فضلاً عن موقعها الحيوي داخل الحلف الأطلسي. أي مواجهة عسكرية مع أنقرة – بحسب الصحيفة – ستكون تحولاً خطيراً ينقل الصراع من نزاع محدود إلى مواجهة إقليمية واسعة.
كارثة استراتيجية متوقعة في حال استهداف تركيا
وصف المقال أي انزلاق إلى صراع مع تركيا بأنه “كارثة استراتيجية” لإسرائيل، حيث قد يؤدي إلى فقدان الدعم الغربي، وفتح جبهات معقدة تهدد الاستقرار الإقليمي. وأشار الكاتب إلى أن موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أدان هجوم الدوحة باعتباره “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي” وأكد تضامنه مع الفلسطينيين، يزيد من احتمالات التصعيد.
تقارير إسرائيلية تكشف إرجاء عملية في تركيا
بحسب صحيفة “التايمز أوف إسرائيل”، فقد أُجلت عملية عسكرية مشابهة كانت تستهدف عناصر لحماس في تركيا بسبب تعقيدات عضوية أنقرة في الناتو، ما دفع إسرائيل إلى اختيار قطر بدلاً منها. غير أن “الضغط الداخلي” على حكومة بنيامين نتنياهو قد يعيد فتح هذا الملف ويدفعها نحو المخاطرة.
تفاصيل غارة الدوحة الأخيرة
الغارة الإسرائيلية على العاصمة القطرية في 9 سبتمبر استهدفت مجمعاً سكنياً شمال الدوحة، خلال اجتماع لقيادات من حركة حماس كانوا يناقشون مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار. وأسفرت العملية عن مقتل 6 أشخاص بينهم نجل المفاوض الرئيسي خليل الحية، وعضو من الأمن القطري، إضافة إلى إصابات في منطقة سكنية قريبة من مدارس وسفارات، الأمر الذي أثار إدانات دولية واسعة.
التدهور الحاد في العلاقات التركية الإسرائيلية
شهدت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب تدهوراً كبيراً منذ أكتوبر 2023، حيث أغلقت تركيا مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية في أغسطس 2025، وعلقت العلاقات الاقتصادية بحجة “الإبادة الجماعية في غزة”. كما أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده لن تتهاون مع ما وصفه بـ”الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة”.










