Uncategorized

الأمل في كبسولة.. هذا الفيتامين يساهم في إبطاء الشيخوخة

متابعات- نبض السودان

في تطور علمي مثير يعزز الأمل في الحصول على حياة أطول وأكثر صحة، كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة أوغوستا بالولايات المتحدة أن مكملات فيتامين د قد تسهم في إبطاء الشيخوخة ودعم الصحة العامة لفترات زمنية أطول. الدراسة، التي نُشرت تفاصيلها عبر موقع “ميديكال إكسبريس”، سلطت الضوء على فوائد هذا الفيتامين الحيوي وأدواره المتعددة في الجسم، من تعزيز العظام والمناعة إلى حماية الحمض النووي من التلف.

طريقة تناول الفيتامينات تصنع الفارق

أوضح الباحثون أن تناول 2000 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا قد يساهم في حماية “التيلوميرات”، وهي الأغطية التي تحمي الحمض النووي عند انقسام الخلايا. مع كل انقسام، تقصر هذه التيلوميرات تدريجيًا، وعندما تصل إلى حد معين تفقد الخلايا قدرتها على الانقسام وتموت، مما يسرع من ظهور الشيخوخة.

وتشير الدراسة إلى أن عوامل مثل التدخين والإجهاد المزمن والاكتئاب يمكن أن تسرع من قصر التيلوميرات، إضافة إلى الالتهابات التي تترك آثارًا سلبية على الخلايا.

فيتامين د والعظام القوية

لطالما ارتبط فيتامين د بصحة العظام، إذ يساعد على امتصاص الكالسيوم وبناء عظام قوية، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين وأصحاب البشرة الداكنة أو أولئك الذين يتعرضون للشمس بشكل محدود. نقص الفيتامين يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة فرص الكسور، وهو ما يجعله عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الهيكل العظمي في مختلف المراحل العمرية.

دعم جهاز المناعة والوقاية من الأمراض

لم تتوقف فوائد فيتامين د عند العظام فقط، بل أثبتت الدراسات أنه يلعب دورًا فعالًا في تعزيز جهاز المناعة وتقليل التهابات الجهاز التنفسي، خاصة لدى من يعانون من نقصه. وتشير أبحاث أولية إلى أنه قد يكون له دور وقائي في مواجهة أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة والتصلب المتعدد، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

الجرعة المثالية.. جدل مستمر

ورغم النتائج المشجعة، يظل الجدل قائمًا حول الجرعة المناسبة من فيتامين د. فقد استخدم الباحثون في الدراسة الأخيرة 2000 وحدة دولية يوميًا، وهي جرعة تفوق كثيرًا التوصيات الحالية التي تنصح بـ600 وحدة يوميًا لمن هم دون السبعين و800 وحدة لكبار السن.

في المقابل، هناك أبحاث أخرى ترى أن 400 وحدة فقط قد تكون كافية للوقاية من نزلات البرد. وهنا يؤكد الخبراء أن الجرعة المثالية تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على عوامل فردية مثل مستوى الفيتامين في الجسم، التغذية العامة، والتفاعل مع العناصر الغذائية الأخرى.

بين الأمل والحذر

رغم أن هذه النتائج تبعث الأمل في أن مكملات فيتامين د قد تكون وسيلة لإبطاء الشيخوخة، إلا أن الخبراء يحذرون من الاعتماد المفرط عليها. فما زالت أقوى الأدلة تشير إلى أن أسلوب الحياة الصحي هو الأساس لتحقيق الشيخوخة السليمة. النظام الغذائي المتوازن، ممارسة الرياضة بانتظام، النوم الجيد، تجنب التدخين، والسيطرة على التوتر كلها عوامل تساهم بشكل طبيعي في دعم التيلوميرات وإبطاء تدهورها.

ما الذي يعنيه هذا للمستقبل؟

تشير هذه الدراسة إلى أن العلم يقترب أكثر من فهم العلاقة بين التغذية والشيخوخة، لكنها لا تزال خطوة أولية تحتاج إلى دعم بمزيد من الأبحاث والتجارب السريرية واسعة النطاق. وفي انتظار نتائج أعمق، يبقى التوازن في نمط الحياة مع دعم الجسم بالجرعات المناسبة من الفيتامينات هو السبيل الأكثر أمانًا للحفاظ على الصحة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى