شؤون دولية

ألمانيا توجه صفعة قوية لإسرائيل بعد قرار احتلال غزة

متابعات- نبض السودان

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الجمعة، أن الحكومة الألمانية قررت وقف الموافقة على صادرات أي معدات أو عتاد عسكري إلى إسرائيل يمكن استخدامها في قطاع غزة، وذلك حتى إشعار آخر، وجاء القرار في رد مباشر على إعلان إسرائيل خطة لتوسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع.

أولويات برلين: إطلاق الأسرى ووقف إطلاق النار

وقال ميرتس في بيان رسمي إن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين والتفاوض لوقف إطلاق النار يمثلان أولوية قصوى للحكومة الألمانية، مضيفًا أنه يشعر بـقلق بالغ حيال معاناة المدنيين في غزة، وسط تصعيد عسكري دامٍ.

خطة نتنياهو: السيطرة على مدينة غزة

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت مبكر من يوم الجمعة، أن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) وافق على اقتراحه بشأن السيطرة الكاملة على مدينة غزة.

وأوضح البيان أن الجيش الإسرائيلي يستعد ميدانيًا للسيطرة على المدينة، متعهدًا بتوفير مساعدات إنسانية للسكان المدنيين خارج مناطق الاشتباك.

خمسة مبادئ لإنهاء الحرب: سلاح غزة والأسرى

وبحسب البيان الصادر عن مكتب نتنياهو، فقد أقر مجلس الوزراء الأمني، عبر تصويت بالأغلبية، خطة تتكون من خمسة مبادئ أساسية لإنهاء الحرب:

  1. نزع سلاح حركة حماس
  2. إعادة جميع الأسرى، سواء كانوا أحياء أو أموات
  3. نزع سلاح قطاع غزة بالكامل
  4. بسط السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع
  5. إنشاء إدارة مدنية بديلة لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية

رفض داخلي وتحذيرات من الفشل

ووفقًا للبيان ذاته، فإن غالبية وزراء الحكومة الإسرائيلية رأوا أن الخطة البديلة المطروحة على “الكابينت” غير قادرة على هزيمة حماس أو إعادة الأسرى، دون أن يتم تقديم مزيد من التفاصيل بشأن تلك الخطة البديلة.

وأدى الإعلان إلى تصاعد الاحتجاجات، خاصة من عائلات الرهائن المحتجزين في غزة، التي عبّرت عن خشيتها من أن تؤدي العمليات العسكرية الجديدة إلى مقتل أحبائهم. واحتشد بعضهم خارج اجتماع الكابينت في القدس.

في المقابل، عارض عدد من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين الخطة، وحذروا من أن تنفيذها قد يُغرق إسرائيل في ورطة عسكرية مع مكاسب ميدانية محدودة.

75% من غزة تحت العمليات البرية الإسرائيلية

وتُظهر المعطيات الحالية أن الجيش الإسرائيلي يحتل أو ينفّذ عمليات ميدانية في نحو 75% من مساحة قطاع غزة، ويعتمد على نقاط ارتكاز ثابتة داخل القطاع وأخرى على امتداد الحدود لتنفيذ هجماته.

وشملت العمليات قصفًا جويًا ومدفعيًا متواصلاً لمناطق متعددة في غزة، وهو ما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.

نزوح شامل ودمار واسع

أسفرت الحرب الممتدة منذ 22 شهرًا عن دمار هائل في قطاع غزة، وأدت إلى نزوح ملايين السكان من أماكنهم، بعضهم أكثر من مرة، وذلك بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وأكدت المنظمة الأممية إلى جانب منظمات إنسانية دولية أن القطاع بات على شفير المجاعة، محذرة من كارثة إنسانية حقيقية في حال استمرار الحصار والتصعيد.

خلفية النزاع: من أكتوبر إلى أغسطس

بدأت الحرب الحالية في السابع من أكتوبر 2023، عندما شنت حركة حماس هجومًا مباغتًا على إسرائيل، ما أدى إلى إطلاق سلسلة من الهجمات الانتقامية الإسرائيلية، والتي تطورت إلى حملة عسكرية برية وجوية ضخمة على القطاع.

ومنذ ذلك الحين، تعيش غزة تحت حالة حصار خانق وقصف يومي متواصل، فيما لم تفلح جهود وقف إطلاق النار الدولية في الوصول إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

الاحتلال والانسحاب: غزة في المعادلة الإسرائيلية

يُذكر أن إسرائيل كانت قد احتلت قطاع غزة في عام 1967 خلال حرب الأيام الستة، لكنها انسحبت منه من جانب واحد عام 2005، وقامت بتفكيك 21 مستوطنة كانت مقامة على أراضيه.

ورغم الانسحاب الرسمي، لا تزال إسرائيل تفرض سيطرة شديدة على المعابر البرية والبحرية والجوية للقطاع، وتشن عمليات عسكرية متكررة، ما يضع مستقبل غزة في مهب الريح في ظل الخطط الأمنية والعسكرية الجديدة التي تهدف لتغيير معادلة القوة والسيطرة في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى