
متابعات – نبض السودان
في صورة موجعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، نشر المواطن الفلسطيني محمد مطر عبر حسابه على موقع “فيسبوك” صورًا صادمة تظهر فقدانه 62 كيلوجرامًا من وزنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023، مؤكدًا أن ما يعانيه من تجويع ممنهج ومأساة غذائية يفوق كل وصف.
رحلة فقدان 62 كيلو بسبب الجوع
نشر مطر صورتين له: الأولى التقطت قبل العدوان الإسرائيلي، والثانية بعد مرور شهور من الحصار والتجويع، في مشهد يلخص حجم الانهيار الصحي والمعاناة القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، والذين يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء والماء والدواء، مع حرمانهم من أبسط مقومات الحياة الإنسانية.
المواطن الفلسطيني كتب معلقًا: “هذا أنا.. قبل وبعد. لا حديث يمكن أن يُقال بعد الصورة”.
الأمم المتحدة: المساعدات لا تصل
وفي ظل هذه الأوضاع الكارثية، أكدت الأمم المتحدة وشركاؤها أن هناك ضرورة ملحة لضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى غزة، مشيرة إلى أن الحصار المفروض يساهم في تعقيد المشهد الإنساني ويُفقد السكان الثقة في المجتمع الدولي.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن القيود المفروضة على دخول المساعدات خلقت حالة من الشك وعدم اليقين، حيث يتم تعطيل مهام الإغاثة بشكل متكرر، مما يؤدي إلى حرمان آلاف الأسر من الوقود والغذاء والمستلزمات الأساسية.
أرقام صادمة.. رفض وإلغاء وعرقلة مهمات إنسانية
وأوضح فرحان حق أن من أصل 17 مهمة إغاثة طلبت تنسيقًا مع الاحتلال الإسرائيلي، لم يُسمح إلا بـ8 مهمات فقط. وتم رفض 3 منها بشكل قاطع، وأُلغيت اثنتان، فيما عُرقلت 4 مهمات كان من بينها مهمات حيوية لنقل شحنات غذائية من معبر كرم أبو سالم، وهو ما يعكس استمرار سياسة التضييق على إدخال المواد الإغاثية.
نداءات عاجلة لتوفير ما يلزم لتشغيل الشاحنات
في السياق ذاته، أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إلى أن غزة استقبلت كميات محدودة من الوقود خلال الأسبوع الماضي، مشددًا على الحاجة الماسة لتوفير الوقود بكميات كافية وبصورة منتظمة لضمان استمرار العمليات الإنسانية، بما في ذلك تشغيل الشاحنات التي تنقل وتوزع الإمدادات داخل القطاع.
جوتيريش: قيام دولة فلسطينية ليس مكافأة بل حق
وفي كلمته خلال مؤتمر حل الدولتين الذي عُقد في نيويورك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن قيام دولة فلسطينية حق طبيعي وليس مكافأة، محذرًا من أن إنكار هذا الحق هو هدية للمتطرفين في كل مكان.
وأوضح جوتيريش أن الدمار والضم ما زال مستمرًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل غياب أي تحرك دولي فعّال لإنهاء المأساة، قائلاً: “يُحرم الفلسطينيون من حقوق متساوية، ويُجبرون على العيش تحت احتلال دائم، يُطردون فيه من أرضهم… هذا ليس عدلًا، وليس سلامًا، وهو يتعارض تمامًا مع القانون الدولي”.
وأكد أن استمرار هذا الوضع لا يؤدي إلا إلى مزيد من عزلة إسرائيل المتنامية عالميًا، مضيفًا أن الحل الوحيد هو الاعتراف الكامل بحق الفلسطينيين في العيش بحرية وكرامة داخل دولتهم المستقلة.










