
متابعات- نبض السودان
في تصعيد دبلوماسي جديد، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة المصرية إلى منع وصول قافلة النشطاء المتضامنين مع غزة إلى الحدود بين مصر وقطاع غزة، محذرًا من أن تحرك هذه القافلة يُشكّل تهديدًا أمنيًا مزدوجًا لكل من إسرائيل ومصر، وفقًا لتصريحات نقلتها صحيفة “جيروزاليم بوست”.
كاتس: القافلة تشكل خطرًا أمنيًا على المنطقة
وصرّح كاتس قائلًا: “أتوقع من مصر أن تمنع وصول المتضامنين إلى الحدود المصرية الإسرائيلية، وأن تحبط أي محاولات استفزازية أو محاولات محتملة لدخول قطاع غزة”. كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات مباشرة لمنع دخول من وصفهم بـ”المتظاهرين الجهاديين” من مصر إلى غزة.
وأضاف: “هذه القافلة ليست مجرد تحرك إنساني كما يُروج لها، بل تحمل أجندة سياسية تتقاطع مع أيديولوجية حركة حماس، ومن شأن السماح لها بالمرور أن يؤدي إلى تصعيد خطير على الحدود ويقوض الاستقرار في مصر والمنطقة بأسرها”.
تفاصيل قافلة “الصمود”.. من تونس إلى غزة
وتحمل القافلة، التي أُطلق عليها اسم “قافلة الصمود”، مساعدات إنسانية موجهة إلى سكان قطاع غزة، وقد انطلقت من العاصمة التونسية، بمشاركة أكثر من 7 آلاف ناشط من دول مغاربية. وتضم القافلة ما يقرب من 300 مركبة، من بينها سيارات إسعاف ونقل محملة بالإمدادات الغذائية والطبية، إلى جانب متطوعين وأطباء وطلبة ومحامين.
ومن المرتقب أن تصل القافلة إلى الحدود المصرية يوم الخميس المقبل، على أن تتوجه بعدها نحو معبر رفح في محاولة للعبور إلى داخل قطاع غزة.
إسرائيل تصف القافلة بـ”التهديد المتخفي”
وأكد كاتس في تصريحاته أن إسرائيل تنظر إلى القافلة باعتبارها أداة سياسية تُخفي أهدافًا غير معلنة، مشيرًا إلى أنها تمثل امتدادًا لدعم قوى إقليمية لحركة حماس، وأن السماح بمرورها قد يؤدي إلى “انهيار التوازن الهش” في المنطقة، حسب تعبيره.
كما شدد على أن الجيش الإسرائيلي سيكون في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي تطورات، ولن يتردد في استخدام القوة لمنع أي اختراق حدودي في حال فشل الجانب المصري في التعامل مع الموقف.
رد حاسم من مصر
أكدت وزارة الخارجية المصرية، اليوم، على ضرورة احترام كافة الإجراءات القانونية المنظمة لدخول أراضيها، بما في ذلك الحصول على التأشيرات والتصاريح المسبقة، مشددة على أنه لن يتم النظر في أي طلبات لزيارة المنطقة المحاذية لقطاع غزة خارج الأطر الرسمية والضوابط المعتمدة.
زيارات منطقة رفح.. تحت الرقابة الصارمة
أوضحت الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن أي دعوات أو طلبات لزيارة المنطقة الحدودية مع غزة لن تُقابل بالتجاوب ما لم تكن متوافقة مع الضوابط والآلية المتبعة منذ بدء الحرب، في إشارة إلى الضوابط التي تم وضعها بدقة لضبط التحركات في تلك المنطقة الحساسة.
وشددت الوزارة على أن السبيل الوحيد الذي تلتزم به الدولة المصرية في التعامل مع طلبات الوفود أو الجهات الأجنبية الراغبة في زيارة المنطقة المتاخمة لغزة، هو الالتزام الكامل بالإجراءات التنظيمية التي تم تطبيقها مع اندلاع الحرب على قطاع غزة.
دعوات خارج الإطار الرسمي تواجه الرفض
ونبّهت الخارجية المصرية إلى أن تزايد الطلبات من قبل وفود أجنبية لزيارة المنطقة الحدودية مع غزة، بما في ذلك رفح المصرية، يتطلب من جميع الجهات احترام القواعد المصرية الصارمة في هذا الصدد، موضحة أن أي تحركات أو زيارات خارج هذا الإطار لن يتم اعتمادها بأي حال.
وأكد البيان أنه لن يتم الالتفات إلى أي اتصالات أو دعوات تُوجَّه لمصر بشكل فردي أو عبر منابر غير رسمية بشأن زيارة هذه المنطقة، مشيرة إلى أن الأمن القومي المصري والسيادة على أراضيها يتطلبان الالتزام الحرفي بالسياسات المقررة.
التنسيق الرسمي شرط أساسي
جددت وزارة الخارجية المصرية التأكيد على أن التنسيق المسبق والحصول على الموافقات الرسمية هو السبيل الوحيد للسماح بأي تواجد أجنبي في المناطق الحدودية مع غزة، مؤكدة أن أي إجراءات أو مطالب خارج هذا المسار لن تجد تجاوبًا من السلطات المصرية.
البيان حمل رسائل واضحة لجميع الدول والجهات الدولية، داعيًا إلى التحرك عبر القنوات الدبلوماسية والرسمية فقط إذا ما رغبت أي جهة في التواجد الميداني قرب المنطقة التي تمثل نقطة تماس شديدة الحساسية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
استقرار الحدود المصرية أولوية لا نقاش فيها
اختتمت الخارجية المصرية بيانها بالتشديد على أن ضمان استقرار وأمن الحدود المصرية يأتي على رأس أولويات الدولة، ولن يُسمح بأي تجاوز أو خرق لتلك الضوابط التي تم إقرارها في ظل واقع الحرب الإقليمي المتصاعد










