شؤون دولية

تدمير نفق بطول 700 متر في غزة.. هل انهارت المنظومة الأمنية لحماس؟

متابعات- نبض السودان

في تصعيد جديد للعملية العسكرية المتواصلة داخل قطاع غزة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد 1 يونيو 2025، أن قواته من اللواء السابع بالتنسيق مع وحدة هندسة العمليات الخاصة تمكنت من اكتشاف وتدمير نفق ضخم تحت الأرض بطول 700 متر وعمق 30 مترًا في منطقة بجنوب القطاع.

“نفق إرهابي”.. وفقاً للجيش الإسرائيلي

وأفاد الجيش في بيان أوردته صحيفة “جيروزالم بوست” أن النفق كان يستخدم، على حد وصفه، “في أنشطة إرهابية”، زاعمًا أن الجنود قتلوا عشرات العناصر المسلحة خلال تنفيذ العملية، كما قاموا بتفكيك أكثر من 100 هدف للبنية التحتية في المنطقة.

وتأتي هذه العملية ضمن حملة عسكرية مستمرة منذ أشهر تهدف، حسب المزاعم الإسرائيلية، إلى تدمير شبكة الأنفاق والمراكز العملياتية التابعة لحركة حماس، التي تتخذ من الأنفاق وسيلة استراتيجية في المواجهة مع القوات الإسرائيلية.

فقدان السيطرة الأمنية في غزة

بموازاة العمليات العسكرية الإسرائيلية، كشفت مصادر مطلعة لقناتي العربية والحدث أن حركة حماس تعاني من انهيار أمني واسع في قطاع غزة، حيث فقدت السيطرة على عدد من المناطق الحيوية، وتواجه الآن صعودًا لافتًا للجماعات المتطرفة التي بدأت بإعادة ترتيب صفوفها واستقطاب عناصر جديدة.

وأكدت المصادر أن اللصوص والعصابات باتوا يسيطرون على شاحنات المساعدات، ويقومون بنهب المنازل وترويع السكان، خاصة مع اتساع رقعة المجاعة ونقص الإمدادات الأساسية.

حماس تلجأ إلى مخاتير العائلات.. بلا جدوى

وفي محاولة لاحتواء حالة الفوضى، أشارت التقارير إلى أن حماس تسعى للاستعانة بمخاتير العائلات لفرض نوع من الانضباط الاجتماعي، لكن دون جدوى، في ظل فقدان الهيبة الأمنية للحركة، وتآكل هياكلها التنظيمية نتيجة الاغتيالات التي طالت الكوادر والمسؤولين البارزين.

كما أشارت المصادر إلى أن حماس تفقد تدريجياً السيطرة على المؤسسات الحكومية والبلديات، حيث يسود شلل تام في أداء الوزارات، في وقت لم تعد فيه الحركة قادرة على توفير الرواتب لموظفيها بسبب توقف العائدات الضريبية وتجمّد كافة مصادر الدخل.

موظفو حماس يتحولون إلى مهن أخرى

وفي مشهد يعكس حدة الانهيار الاقتصادي، أكدت المصادر أن عددًا كبيرًا من موظفي حماس أصبحوا يعملون في مهن بديلة أو يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، في ظل الغياب شبه التام لأي دعم حكومي أو مؤسسي.

المساعدات وسط الفوضى

ومنذ يوم الاثنين الماضي، بدأت مؤسسة محلية تُدعى “مؤسسة غزة الإنسانية” عملية توزيع المساعدات في مركز غرب مدينة رفح، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحصار الخانق، معلنة عن نيتها فتح مراكز إضافية في شمال القطاع لاحقًا.

إلا أن عملية التوزيع التي جرت الثلاثاء الماضي شهدت فوضى وتدافعًا واسعًا، في حين تم تسجيل عدة عمليات سرقة لمستودعات المساعدات واستيلاء على شاحنات محملة بالطعام، وسط غياب السيطرة الأمنية التامة.

الحصار الإسرائيلي يزيد الوضع تفاقمًا

ومنذ استئناف الحرب في مارس الماضي، تفرض إسرائيل حصارًا مشددًا على القطاع، مانعة دخول أي مواد طبية أو غذائية، في محاولة للضغط على حماس ودفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات، بحسب ما صرّح به عدد من المسؤولين الإسرائيليين في أكثر من مناسبة.

ويُعد هذا الحصار أحد العوامل الأساسية في تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، حيث تتزايد حالات الجوع والمرض، وتتفشى الأوبئة، وسط مجتمع يعاني من انهيار شبه تام في البنية التحتية والمؤسسات

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى