شؤون دولية

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء عملية برية واسعة في غزة تحت اسم “عربات جدعون”

متابعات – نبض السودان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ، اليوم الأحد، بدء عمليات برية واسعة النطاق في شمال وجنوب قطاع غزة، في إطار حملة عسكرية جديدة أطلق عليها اسم “عملية عربات جدعون”، وذلك في وقت يتصاعد فيه القصف الجوي، وتُسجَّل أعداد متزايدة من القتلى في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

تقدم عسكري بري بالتزامن مع قصف مكثف

في بيان رسمي، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن قواته “بدأت عملية برية واسعة في شمال وجنوب قطاع غزة”، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تأتي بعد سلسلة من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع تابعة لحركة حماس في محاولة لإضعاف قدراتها القتالية.

ونقل مراسل “العربية/الحدث” مشاهد مباشرة لتقدم آليات عسكرية إسرائيلية داخل أراضي شمال القطاع، ما يؤكد اتساع رقعة الاشتباكات وتحول العمليات من الجو إلى الأرض.

3 مراحل لـ”عربات جدعون”.. والسيطرة على غزة هدف نهائي

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن أن العملية العسكرية تمر بثلاث مراحل متتالية:

  • المرحلة الأولى: توسيع رقعة الحرب من خلال الضربات الجوية وتنفيذ اجتياحات محدودة بدأت فعليًا خلال الأيام الماضية.
  • المرحلة الثانية: تعزيز العمليات البرية المتزامنة مع تكثيف القصف الجوي، مع الدفع نحو نقل السكان المدنيين إلى منطقة رفح جنوبي القطاع.
  • المرحلة الثالثة: احتلال تدريجي لأجزاء واسعة من غزة، وبناء وجود عسكري طويل الأمد بهدف القضاء الكامل على بنية حماس العسكرية وتدمير شبكة أنفاقها.

100 قتيل فلسطيني خلال ليلة واحدة

وسط هذا التصعيد العسكري، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 100 فلسطيني لقوا مصرعهم جراء غارات جوية إسرائيلية ليلة أمس، وقال المتحدث باسم الوزارة، خليل الدقران، إن “عائلات بأكملها مسحت من السجل المدني بسبب القصف”، محذرًا من كارثة إنسانية وشيكة تهدد القطاع.

محادثات وقف إطلاق النار… تعود إلى الصفر

رغم هذا التصعيد، استؤنفت أمس محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة. وأكدت حماس أن المفاوضات بدأت من دون شروط مسبقة، وأنها “منفتحة على جميع القضايا”، وفقًا لما صرّح به القيادي في الحركة محمود مرداوي.

وأشار مرداوي إلى أن الجولة الجديدة من المفاوضات تستند إلى مبادرة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مع تعديلات فلسطينية.

إسرائيل تخطط للسيطرة الكاملة على غزة

من جهتها، تمنع إسرائيل دخول الإمدادات الإنسانية إلى القطاع منذ مطلع مارس، في خطوة وصفتها بأنها وسيلة ضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن، وسط مؤشرات متزايدة على أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على خطط تهدف إلى الاستيلاء الكامل على قطاع غزة والتحكم في تدفق المساعدات الإنسانية.

المخاوف الإنسانية تتصاعد

المراقبون يحذرون من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، لا سيما مع استمرار القصف ونقص الغذاء والدواء والوقود، في حين يعجز المجتمع الدولي عن فرض هدنة إنسانية شاملة.

كما أعربت منظمات حقوقية عن قلقها البالغ من التصعيد الإسرائيلي البري، والذي قد يؤدي إلى مجازر واسعة في صفوف المدنيين، إذا ما استمر القصف المكثف تزامنًا مع الاجتياح البري التدريجي.

زر الذهاب إلى الأعلى