شؤون دولية

ترامب يشير إلى الخيار العسكري.. تصعيد غير مسبوق في المحادثات النووية في ختام الجولة الثانية

متابعات- نبض السودان

اختتمت الجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران و الولايات المتحدة الأميركية يوم السبت في روما بعد أربع ساعات من المناقشات، وفقًا للتقرير الرسمي الإيراني. وجاءت المحادثات في وقت حساس حيث تركزت على مستقبل الاتفاق النووي المثير للجدل بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018. وتزامنت هذه المحادثات مع تصاعد التوترات الإقليمية والضغط الدولي على الطرفين لإيجاد حلول دبلوماسية.

مشاركة رفيعة المستوى في المحادثات النووية

شارك في المحادثات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، و المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في جلسة وصفها الجانبان بأنها “بنّاءة”. وكانت هذه المحادثات بوساطة سلطنة عمان، التي لعبت دورًا محوريًا في نقل الرسائل بين الطرفين منذ بداية الجولة الأولى. وبالرغم من الاجتماعات رفيعة المستوى، كان الحضور الإعلامي محدودًا، وسط إجراءات أمنية مشددة.

أجواء التوتر: مجمع تشخيص مصلحة النظام يصف المفاوضات بالصعبة

قبل بداية المحادثات، أكد مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني أن الولايات المتحدة رفعت سقف مطالبها بشكل كبير بعد الجولة الأولى، مشيرًا إلى وجود تناقضات كبيرة في المواقف الأميركية. كما أشاروا إلى أن إيران دخلت المفاوضات بعزم على التوصل إلى اتفاق شامل، مشددين على أن وقف التهديدات و احتواء إسرائيل من أولوياتهم.

التحديات الكبرى: مطالبة إيران بضمانات جوهرية

علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني، أشار إلى أن إيران لا تسعى إلى اتفاق نووي يعتمد على نموذج ليبيا، محذرًا من أن وقف التهديدات الأميركية و احتواء إسرائيل سيكون من بين الشروط الأساسية. وأوضح شمخاني أن طهران تبحث عن اتفاق نووي يتضمن ضمانات حقيقية، بعيدًا عن الوعود المبدئية التي قد لا تكون قابلة للتنفيذ. وأكد أن إيران لن تقبل بالاستسلام في المفاوضات، بل تتطلع إلى اتفاق متوازن يحترم حقوقها ويعزز الأمن الإقليمي.

العراقجي: إيران ترفض التنازل عن حقوقها النووية

في تصريحات لوسائل الإعلام، شدد عباس عراقجي على التمسك بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، معتبرًا أن هذا الحق غير قابل للتفاوض. وأضاف أن طهران مستعدة للمضي قدمًا في المفاوضات، ولكنها تتوقع رفع العقوبات الأميركية عن إيران بشكل كامل. وفي الوقت نفسه، عبر عراقجي عن شكوكه حول نوايا الولايات المتحدة، رغم إحساس طهران ببعض الجِدية من واشنطن خلال الجولة الأولى.

التحديات الإسرائيلية: دعم أميركي وتنسيق مستمر

من جهتها، إسرائيل أكدت التزامها الثابت بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وقد جاء هذا التصريح بعد أن أبدت الولايات المتحدة بعض المرونة في المفاوضات، بينما استمرت التوترات بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التصدي للطموحات النووية الإيرانية. إسرائيل حثت على ضرورة أن تكون هناك ضمانات قوية تمنع إيران من تطوير برنامج نووي عسكري.

التخوفات الدولية: خطر الانسحاب الأميركي والتهديد العسكري

وخلال المحادثات، حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، من أن إيران ليست بعيدة عن تطوير قنبلة نووية، وهو ما جعل المحادثات النووية تدخل مرحلة حاسمة. من جانبه، أشار ترامب إلى أن الضغط العسكري قد يكون خيارًا محتملًا في حالة فشل المفاوضات، بينما أكدت الولايات المتحدة ضرورة التوصل إلى اتفاق سريع لتجنب التصعيد.

مفاوضات المستقبل: تساؤلات حول إمكانيات التوصل إلى حل

ومع نهاية الجولة الثانية، تظل المفاوضات في مرحلة غموض، حيث يُطرح العديد من الأسئلة حول مستقبل الاتفاق النووي في ظل المواقف المتناقضة بين الولايات المتحدة وإيران. ستكون الجولة القادمة حاسمة فيما إذا كانت الأطراف المعنية ستنجح في التغلب على التحديات الرئيسية مثل مخاوف إسرائيل و الضمانات النووية، في وقت حساس يشهد تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى