
متابعات- نبض السودان
سجلت أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية بأسواق مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، ارتفاعاً قياسياً، في ظل استمرار تدهور الجنيه السوداني وتصاعد الأزمة الاقتصادية، وسط اتهامات بأن الرسوم والجبايات المفروضة في البوابات والمعابر من قِبل مليشيا الدعم السريع أسهمت في زيادة التكاليف وتفاقم الأزمة.
قفزة جنونية في الأسعار
وكشفت جولة ميدانية بأسواق نيالا عن زيادات كبيرة، حيث قفز جوال السكر “50 كجم” إلى 330 ألف جنيه عبر تطبيق “بنكك” و270 ألفاً نقداً، وارتفع جوال الدقيق “25 كجم” إلى 115 ألف جنيه، مما قلص كمية الخبز المباعة بألف جنيه إلى ثلاث قطع فقط بدلاً عن أربع.
تصاعد أسعار الزيوت والأرز
وشملت الارتفاعات كافة المواد الأساسية، إذ صعدت جركانة الزيت سعة 36 رطلاً إلى 130 ألف جنيه بعد أن كانت 90 ألفاً، وارتفع جوال الأرز “20 كجم” إلى 165 ألف جنيه عبر “بنكك”، في حين قفزت كرتونة الصابون إلى 90 ألف جنيه مقارنة بنحو 66 ألفاً سابقاً.
مخاوف من فصل الخريف
وعزا التاجر الطاهر إسماعيل الارتفاع لتدهور الجنيه أمام الدولار والفرنك الأفريقي، مما أثر على تكاليف الاستيراد من جنوب السودان وتشاد، معرباً عن مخاوف المواطنين من اقتراب فصل الخريف الذي تتأثر فيه حركة النقل وتتعطل الشاحنات، مما ينذر بمزيد من الزيادات الحادة في الأسعار بالولاية.
شلل في أسواق البناء
ولم تتوقف الفوضى عند الغذاء، بل ضربت مواد البناء، حيث ارتفع لوح الزنك إلى 150 ألف جنيه وكيس الأسمنت إلى 170 ألفاً، مما دفع كبار التجار للتوقف تماماً عن بيع مخزونهم من البضائع، انتظاراً لمعرفة مصير سعر الصرف وتجنباً للخسائر المالية المحتملة في ظل انعدام الرقابة.











