حوار – محمد جمال قندول
في أجواءٍ رمضانيةٍ مختلفة هذا العام، تعود الخرطوم لتستقبل الشهر الكريم وهي أكثر عزيمةً وإرادةً على تطبيع الحياة بعد أن عبرت محنة الحرب.
في سلسلة «صائمون في السودان» التي يجريها محمد جمال قندول، كان ضيف «الكرامة» لهذا اليوم وزير العدل مولانا د. عبد الله درف، الذي تحدث عن مشاعره في أول رمضان بعد الحرب، وعن الخرطوم وهي تستعيد أمنها ورونقها، وعن مصير المتمردين والبلاغات الجنائية المفتوحة ضد من حملوا السلاح.
درف وصف اليوم الأول من رمضان بالخرطوم بأنه مزيج من الفخر والفرحة، إذ عاد صوت المآذن يصدح بالحق، وعاد الناس إلى المساجد مطمئنين، فيما تكافل أهل الأحياء على موائد الإفطار في مشهدٍ يوحي بالأمل والقوة.
وأكد أن الخرطوم اليوم أكثر أمنًا، حيث تنتشر الشرطة في كل الولاية، وتعود الخدمات تدريجيًا بشكل أفضل مما كانت عليه، من كهرباء ومياه ونشاط تجاري وصناعي.
عن رمضان 2023م، استعاد الوزير ذكريات الابتلاء العظيم حين حاولت الميليشيا الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح، فاستهدفت المواطنين العُزل وارتكبت انتهاكات جسيمة.
لكنه شدد على أن الشعب السوداني صبر واصطف خلف قواته المسلحة حتى تحقق النصر، ليعود أهل الخرطوم اليوم منتصرين بفضل الله وتضحيات الجيش والقوات النظامية والمساندة.
ما مصير الذين صدرت ضدهم أحكامًا غيابية على غرار المتمرد «حميدتي»، والمفتوحة فيهم بلاغات على غرار قيادات «صمود وتأسيس»؟
وفي ما يتعلق بالبلاغات الجنائية، أوضح درف أن العقوبة شخصية، وأن البلاغات مقيدة ضد أفراد ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإرهاب وغسل الأموال، وليس ضد كيانات سياسية كما يُشاع.
وأكد أنه يبغض الظلم بكل أشكاله، وأنه راضٍ عما قام به منذ تكليفه، مؤمنًا بخطة واضحة تقوم على سيادة حكم القانون وحسن تطبيقه.
رمضان هذا العام في الخرطوم، كما وصفه الوزير، له طعمٌ خاص، إذ عادت الحياة لتؤكد أن العاصمة عصية على الانكسار، وأنها ستعود أجمل وأفضل بإرادة وعزيمة أهلها.











