
متابعات – نبض السودان
في ظهوره الأخير، أثار قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” جدلاً واسعاً، ليس فقط بسبب مظهره الذي اعتبره البعض استعراضياً، بل أيضاً بسبب تصريحاته التي حملت اعترافات ومواقف مثيرة للجدل.
حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي علّق على الخطاب، منتقداً ما وصفه بـ”صراحة الغافل” التي كشفت تناقضات خطيرة في خطاب حميدتي.
مناوي أشار إلى أن أخطر ما ورد هو اعتراف حميدتي بجلب مقاتلين أجانب وفنيين للطائرات المسيّرة، معتبراً ذلك تحولاً من الإنكار إلى الإقرار، لكنه في الوقت نفسه يفتح باباً واسعاً للتساؤل حول شرعية استدعاء عناصر أجنبية في نزاع داخلي، وما يحمله ذلك من تداعيات أخلاقية وقانونية على الشعب السوداني المنهك من الحرب.
كما انتقد مناوي إشادة حميدتي بموقف عبد الواحد محمد نور، واعتبر أن اختزال الحياد في منطق “سلم تسلم” يرسخ الخوف بدلاً من بناء الثقة، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يقوم على الأمان المشروط بل على دولة القانون والمواطنة.
وفي ما يتعلق بإشارات حميدتي إلى “إنهاء أهل مناوي وجبريل”، شدد مناوي على أن هذا الفهم يعكس خطورة اختزال الصراع في ثنائية “نحن” و”هم”، مؤكداً أن ضحايا الإبادة الجماعية في الفاشر هم سودانيون من مختلف المكونات، وأن الدم لا يحمل بطاقة هوية.
مناوي ختم رسالته بالتأكيد أن الاعتراف وحده لا يكفي، بل يجب أن يتبعه تحمل المسؤولية، مشدداً على أن السودان بحاجة إلى خطاب يطفئ النار لا يغذيها، وأن التاريخ لا يكتبه المنتصر الظالم بل من يصون حياة الناس وكرامتهم.











