
متابعات- نبض السودان
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في منطقة “طويلة” غربي الفاشر بولاية شمال دارفور، إثر اندلاع سلسلة من الحرائق الغامضة التي استهدفت تجمعات النازحين للمرة العاشرة خلال أسبوعين فقط.
وأدت هذه الحرائق المتلاحقة إلى وقوع خسائر في الأرواح وتدمير واسع للممتلكات، مما ضاعف من معاناة آلاف الأسر التي فرت أساساً من جحيم المعارك لتقع ضحية لنيران المخيمات المكتظة.
جحيم النيران في مخيم “دالي”
أفاد شهود عيان بأن مخيم “دالي” جنوب طويلة عاش اليوم ساعات عصيبة، حيث استمرت النيران في التهام الخيام والمقتنيات منذ الصباح وحتى العصر. وذكرت المصادر أن غياب وسائل الإطفاء البدائية وضعف إجراءات السلامة ساهما في اتساع رقعة الحريق، مشيرين إلى أن المخيم أصبح يشهد حرائق شبه يومية منذ الأسبوع الماضي، مما أثار حالة من الرعب والقلق وسط النازحين.
اتهامات بـ”فعل فاعل” ونزوح جديد
في تطور لافت، اتهمت قيادات في الإدارة الأهلية جهات (لم تسمّها) بالوقوف وراء هذه الحرائق الممنهجة. وكشف أحد أعيان المنطقة عن وجود مقترح سابق لنقل النازحين إلى مساحة بديلة شرق طويلة لتقليل الاكتظاظ، إلا أن تفضيل البعض البقاء في المواقع الحالية ساهم في تكرار الكارثة. وفي غضون ذلك، بدأت موجات نزوح جديدة للأسر المنكوبة باتجاه مخيم “دبة نايرة” في ظل انعدام تام للمأوى والغذاء.
تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة
حذرت فرق ميدانية تابعة لمنظمات إنسانية من أن استمرار هذه الحرائق سيؤدي إلى انهيار كامل في الوضع الإنساني بالمنطقة التي تعاني أصلاً من نقص حاد في مياه الشرب والخدمات الأساسية. وجدد ناشطون مطالبتهم للسلطة المدنية التابعة لـ”حركة تحرير السودان” (قيادة عبد الواحد نور) بضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين العزل داخل المخيمات.











