
متابعات – نبض السودان
تراجعت حدة المواجهات البرية في السودان خلال الأيام الأخيرة، لتتصاعد بدلاً عنها وتيرة القتال الجوي باستخدام المسيّرات، في تحول لافت في طبيعة الصراع.
فقد أعلن الجيش السوداني، الاثنين، استهدافه “قافلة إمدادات عسكرية” على الحدود مع تشاد، وذلك بعد يوم واحد من قصف مليشيا الدعم السريع مستشفى بمدينة المزموم بولاية سنار، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم كوادر طبية.
الهجوم على المستشفى ألحق أضراراً كبيرة بمحيطه، وأثر على قدرته في تقديم الخدمات العلاجية، وهو ما اعتبرته الشبكة استهدافاً مباشراً للمدنيين.
وفي المقابل، أعلن الجيش أنه نفذ “عملية نوعية” قرب بلدة أبو زبد بولاية غرب كردفان، دمر خلالها منظومة دفاع جوي قصيرة المدى تابعة لمليشيا الدعم السريع، وذلك بعد يوم من تدمير منظومة دفاع جوي أخرى من طراز “FK-2000” صينية الصنع قرب بلدة الدبيبات بجنوب كردفان.
من جانبها، قالت مليشيا الدعم السريع إن مسيّرة تابعة للجيش قصفت معبر أدري الحدودي مع تشاد.
كما أعلنت أنها قصفت مواقع للجيش غرب مدينة الأبيض بشمال كردفان، متحدثة عن “خسائر فادحة”، دون تأكيد مستقل.
هذا التصعيد يعكس اعتماداً متزايداً من الطرفين على المسيّرات القتالية والانقضاضية لتقليل الخسائر البشرية، خصوصاً بعد نجاح الجيش في كسر حصار مدينتي كادوقلي والدلنج.
تقرير حديث لوكالة “رويترز” أشار إلى رصد أكثر من عشر مسيّرات انتحارية بعيدة المدى قرب مطار نيالا بجنوب دارفور، الذي تسيطر عليه مليشيا الدعم السريع، وسط توقعات بشن غارات واسعة على مواقع الجيش.
كما كشف مختبر جامعة ييل للأبحاث الإنسانية عن وجود 13 طائرة مسيرة متطورة من طراز “دلتا وينغ” ومعدات إطلاق قرب المطار ذاته، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من الحرب الجوية في السودان.











