اخبار السودان

تفاصيل تكشف لأول مرة عن أيام القـ.ـتل العشوائي بالفاشر وأرقام الضحايا مرعبة

متابعات- نبض السودان

أفاد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، بتاريخ الثالث عشر من فبراير 2026، بأن قوات الدعم السريع شنت موجة عنف وصفت بأنها “شديدة ومروعة” خلال هجومها الأخير الرامي للسيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، حيث ارتكبت فظائع واسعة النطاق ترقى إلى مستوى جرائم الحرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية.

واستند التقرير الصادم في معطياته إلى مقابلات تفصيلية أجريت مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً، وثق المكتب من خلالها مقتل أكثر من 6000 شخص في الأيام الثلاثة الأولى فقط من الهجوم على عاصمة ولاية شمال دارفور، وقدرت الإحصائيات الأممية أن ما لا يقل عن 4400 شخص قد لقوا حتفهم داخل المدينة، بينما قضى 1600 آخرون على طرق الخروج أثناء محاولاتهم الفرار، مع الإشارة بوضوح إلى أن العدد الفعلي للقتلى يتجاوز هذه الأرقام الموثقة بكثير.

فظائع ممنهجة وانتهاكات عرقية في الفاشر

وخلص التقرير الأممي الصادر اليوم الجمعة إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها نفذت هجمات عشوائية دموية شملت عمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة، إلى جانب ارتكاب جرائم العنف الجنسي والاختطاف مقابل فدية مادية، فضلاً عن تعذيب المختطفين واستخدام الأطفال بشكل غير قانوني في الأعمال العدائية، كما أكد التقرير أن الهجمات استهدفت المدنيين بشكل مباشر بناءً على أصولهم العرقية أو انتماءاتهم المزعومة، مما يعكس طبيعة استهدافية خطيرة للعمليات العسكرية في المنطقة.

تحذيرات دولية من الإفلات من العقاب

من جانبه، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن هذه الانتهاكات المتعمدة تبرهن على أن الإفلات المستمر من العقاب هو المحرك الذي يغذي دوامات العنف في السودان، مطالباً بضرورة إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة لتحديد المسؤولية الجنائية للقادة وكبار المسؤولين المتورطين.

وأشار تورك إلى أن حجم وشدة العنف في الفاشر قد فاقما من معاناة السكان الذين تعرضوا لانتهاكات مروعة خلال أشهر الحصار الطويلة والقصف المستمر، لافتاً إلى وجود شهادات مروعة تظهر استخدام العنف الجنسي بشكل منهجي كـ “سلاح حرب”.

واختتم المفوض السامي بالمطالبة بوقف الانتهاكات الجسيمة فوراً، داعياً الدول ذات النفوذ للتحرك العاجل لمنع تكرار مأساة الفاشر ودعم الوساطة الدولية الرامية للتوصل إلى وقف الأعمال العدائية وإرساء مسار نحو حكم مدني شامل.

زر الذهاب إلى الأعلى