
متابعات- نبض السودان
شهدت ولاية شمال دارفور مأساة إنسانية جديدة، إثر اندلاع حريق هائل يوم أمس الأربعاء في معسكر «النسيم» بمحلية دار السلام، مما أسفر عن تدمير أكثر من 15 منزلاً بشكل كامل، مخلفاً وراءه عشرات الأسر النازحة في العراء دون مأوى.
خسائر مادية فادحة وأوضاع إنسانية متأزمة
وأفادت مصادر محلية بأن النيران التهمت ممتلكات النازحين البسيطة وتسببت في خسائر مادية كبيرة، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً داخل المعسكر. وتأتي هذه الكارثة في ظل ظروف مناخية قاسية ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية، مما يضع الأسر المتضررة في مواجهة مباشرة مع الجوع والبرد وانعدام الغطاء.
استغاثات عاجلة للمنظمات الدولية
وفي ظل هذا الوضع المأساوي، أطلق أهالي المنطقة نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية بضرورة التدخل السريع لتوفير المأوى والغذاء والمساعدات الطبية الضرورية.
وحذر النازحون من استمرار مسلسل الحرائق داخل المخيمات، مطالبين بوضع تدابير حقيقية لإجراءات السلامة وتأمين مواقع السكن البديلة للمتأثرين بالنزاع المستمر في الإقليم.
سلسلة حرائق كارثية تثير الشكوك
يُذكر أن هذا الحريق يأتي بعد يومين فقط من كارثة مماثلة ضربت مخيم “العمدة” بمدينة طويلة يوم الاثنين الماضي، والتي كانت حصيلتها مفجعة بوفاة طفل وإصابة 13 شخصاً، بالإضافة إلى تدمير 548 منزلاً بالكامل. وقد أثارت هذه الحوادث المتكررة والمتلاحقة في مخيمات النزوح واللجوء، سواء داخل السودان أو في دول الجوار، موجة من الجدل الواسع والتساؤلات حول طبيعة هذه الحرائق؛ وما إذا كانت ناتجة عن حوادث عفوية أم أنها عمليات تخريبية متعمدة تستهدف ترويع النازحين وتعميق معاناتهم.











