
متابعات – نبض السودان
قالت مصادر “سودان تربيون” أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان أصدر قرارًا بحل اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مواطني الخرطوم، والتي كان يرأسها عضو المجلس إبراهيم جابر.
القرار الذي صدر الثلاثاء نصّ على إحالة صلاحيات اللجنة بالكامل إلى رئاسة مجلس الوزراء لمواصلة المهام المتعلقة بتهيئة العاصمة ودعم الاستقرار لتشجيع الأهالي على العودة.
وكان البرهان قد شكّل اللجنة في 16 يوليو 2025 بهدف إعادة مؤسسات الدولة والمواطنين إلى الخرطوم بصورة عاجلة، حيث عملت على استعادة خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء، وإعمار المرافق الحكومية بما فيها مطار الخرطوم، إضافة إلى إبعاد التشكيلات العسكرية من الأحياء السكنية.
غير أن توقيع عقد تأهيل جسر الحلفايا الرابط بين أم درمان والخرطوم بحري أثار جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، بعد أن أوكلت هيئة الطرق والجسور أعمال الصيانة لشركتي “إتقان” للاستشارات الهندسية و(IBC) للإنشاءات دون طرح عطاءات عامة، وسط انتقادات لغياب الشفافية وارتفاع التكلفة المعلنة التي بلغت 11 مليون دولار (نحو 42 تريليون جنيه سوداني).
كما أثيرت شكوك حول ارتباط بعض الشركات المنفذة بالنظام السابق، إذ تعود ملكية شركة (IBC) لإبراهيم بلة المكاوي الذي ارتبط اسمه بمشروعات الطرق والجسور خلال عهد الرئيس المعزول عمر البشير، وبشراكات مع شركات كان يديرها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل إبعاده إلى أفغانستان.
قرار الحل يعكس رغبة القيادة في إعادة ضبط مسار العمل التنفيذي بالعاصمة، ونقل المسؤولية إلى مجلس الوزراء لضمان إدارة أكثر شفافية وفاعلية، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة التي تتطلب إجراءات واضحة لإعادة بناء الثقة وتشجيع المواطنين على العودة.











