متابعات- نبض السودان
كشفت مصادر طبية متطابقة وسكان محليون بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، اليوم الثلاثاء، عن وفاة أكثر من “13” مريضاً بالفشل الكلوي، وذلك جراء إغلاق مركز الغسيل الوحيد بالمدينة لمدة “7” أيام متواصلة.
وأفادت المصادر أن إدارة المركز اتخذت قرار الإغلاق عقب احتجاجات نفذها المرضى تنديداً بتحميلهم كافة تكاليف الجلسات، بدءاً من وقود تشغيل المولد الكهربائي وصولاً إلى المستهلكات الطبية والمحاليل الوريدية.
مأساة مركز نيالا وتوقف نبض الحياة
تسبب إغلاق المركز، الذي استمر من نهاية نوفمبر وحتى مطلع ديسمبر الجاري، في وقوع وفيات بلغت “13” حالة من جملة “50” مريضاً كانوا يتلقون العلاج بالمركز، نتيجة مضاعفات المرض الخطيرة، وأكد ذوو المرضى أن خدمة الغسيل تحولت إلى “خدمة خاصة” باهظة الثمن، حيث يُجبر المريض على شراء “4” لترات من الوقود للجلسة الواحدة، فضلاً عن توفير المحاليل والبودرة بتكلفة تتجاوز 200 ألف جنيه لثلاث جلسات فقط، مع ارتفاع جنوني في أسعار الوصلات الطبية التي قفزت من 15 ألفاً إلى 50 ألف جنيه، بحسب “دارفور24”.
صرخة الضحايا في إقليم دارفور
يعاني مركز غسيل الكلى في نيالا، الذي يقدم خدماته لمواطني ولايات دارفور كافة، من شح حاد في المستهلكات الطبية منذ اندلاع الحرب، مما جعل المريض يتحمل عبء التكلفة كاملاً في ظل سيطرة مليشيا الدعم السريع على المنطقة، وروى سائق عربة ترحيل مأساة ثلاثة مرضى كان يقلهم بانتظام وتوفوا جميعاً خلال فترة الإغلاق، لافتاً إلى أن عدد الجلسات تراجع من جرعتين في الأسبوع إلى جرعة واحدة قبل التوقف التام، ورغم محاولات المتطوعين والمنظمات سد الفجوة، إلا أن الدعم يظل دون مستوى الاحتياجات الفعلية لضمان استمرارية المركز.











