اخبار السودان

الجحيم بمستشفى الأطفال.. سر الـ500 جثة بمعتقلات المليشيا في الفاشر

متابعات- نبض السودان

كشف ثلاثة ناجين من معتقلات مليشيا الدعم السريع، من بينهم مصدران في الحقل الصحي، يوم الاثنين، عن وقوع كارثة إنسانية مروعة تمثلت في وفاة 500 شخص داخل أحد مراكز الاحتجاز بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وأكد الناجون أن مليشيا الدعم السريع وعقب سيطرتها على الفاشر في أواخر أكتوبر الماضي، عمدت إلى نقل آلاف المدنيين الذين كانوا عالقين في “داخلية الرشيد” ومبانٍ أخرى متفرقة بحي الدرجة الأولى إلى مراكز احتجاز، شملت مستشفى الأطفال الواقع شرقي المدينة،بحسب “دارفور24”

فدية مالية وأوضاع معيشية معقدة

أفاد أحد الناجين الذي قضى ثلاثة أسابيع داخل معتقل مستشفى الأطفال قبل أن يُطلق سراحه مقابل فدية مالية ضخمة بلغت 35 مليار جنيه سوداني، بأن المحتجزين واجهوا خلال الأيام الثلاثة الأولى أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد نتيجة انعدام كامل لأبسط مقومات الحياة الأساسية داخل مركز الاحتجاز، وأشار إلى أن المعتقلين وتحت وطأة العطش وانعدام المياه اضطروا إلى شرب مياه الصرف الصحي، بل ولجأ بعضهم إلى شرب “البول”، مما تسبب في وفاة العشرات منهم بشكل يومي داخل المعتقل.

وباء الكوليرا يحصد أرواح المحتجزين

من جانبه وصف مصدر صحي من بين الناجين أُطلق سراحه بعد أسبوعين الأوضاع الصحية داخل مستشفى الأطفال بـ “الكارثية” لا سيما خلال الأسبوع الأول من الاحتجاز، موضحاً أن مركز الاحتجاز كان يسجل نحو 50 حالة وفاة يوميًا، غالبيتها نتجت عن انعدام المياه الآمنة للشرب مما أدى بدوره إلى انتشار الأوبئة الفتاكة المرتبطة بالمياه وعلى رأسها وباء الكوليرا، وأكد المصدر أن إجمالي عدد الوفيات الموثقة خلال أسبوعين فقط بلغ 500 حالة معظمها قضى نحبه جراء الأمراض الوبائية وتحديداً الكوليرا.

تحذيرات من إبادة جماعية صامتة

في ذات السياق ذكر مصدر صحي آخر أن الأعداد الفعلية للوفيات داخل مستشفى الأطفال خلال فترة الأسبوعين كانت أكبر بكثير من الرقم المعلن (500 حالة)، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من كبار السن فارقوا الحياة داخل المركز نتيجة الأمراض المزمنة وتفاقم المعاناة مع نقص الغذاء والدواء، وحذر المصدر من استمرار وتفاقم معاناة مئات المحتجزين الذين لا يزالون عالقين داخل مستشفى الأطفال في ظل التدهور المستمر والمريع لأوضاعهم الصحية والبيئية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى