
متابعات – نبض السودان
أعرب الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر عن قلقه العميق إزاء محاولات «تمزيق السودان»، مؤكداً أن أي تقسيم جديد سيترك انعكاسات مباشرة على استقرار منطقة القرن الإفريقي والشرق الأوسط، ويزيد من تعقيد النزاعات بين القوى الإقليمية والدولية بما يهدد الأمن القومي العربي.
وفي حوار خاص مع المصري اليوم ضمن سلسلة «مستقبل الشرق الأوسط»، شدد ناصر على أن السودان كان ولا يزال جسراً استراتيجياً بين إفريقيا والعالم العربي، وأن أي فراغ سياسي أو تقسيم جديد فيه سيخلق أزمة تهدد الأمن العربي والإقليمي وتفاقم معاناة الشعوب، مشيراً إلى أن هذه المساعي تصب في مصلحة «التوسع الصهيوني في المنطقة».
وأوضح أن التجارب التاريخية أثبتت أن مشاريع تقسيم الدول العربية عبر إضعاف المؤسسات الداخلية أو تغذية الانقسامات السياسية والعسكرية لم تخدم سوى تمدد الاحتلال الإسرائيلي. ودعا الدول العربية إلى التعاون الجاد لمنع تكرار سيناريوهات التقسيم الجغرافي، محذراً من مغبة تكرار تجربة الصومال في اليمن والسودان وسوريا وليبيا.
وأكد ناصر أن استقرار اليمن والسودان يرتبط بدعم الدول العربية الكبرى مثل مصر، مشيراً إلى أن العلاقة بين هذه الدول ضرورية للحفاظ على التوازن الإقليمي. وأضاف أن الفيدرالية اليمنية والانخراط في حوار شامل يجمع الأطراف كافة على طاولة واحدة هو السبيل الأمثل، لافتاً إلى أن وحدة المؤسسات الوطنية وتطويرها تمثل خط الدفاع الأول ضد أي تدخل خارجي أو مشاريع تقسيمية.
وشدد على أن بعض البلدان العربية باتت مرشحة للتقسيم ضمن مخطط يستهدف إضعافها لصالح التوسع الإسرائيلي، داعياً إلى تعزيز التعاون العربي بما يوفر منصة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية وحماية المصالح الوطنية والاقتصادية للشعوب.
واعتبر أن الاستقرار السياسي الداخلي هو الضمانة الأساسية لمواجهة مشاريع الهيمنة الخارجية، مؤكداً أن أي ضعف في مؤسسات الدولة أو انقسامات سياسية يفتح الباب أمام التدخلات الاقتصادية والعسكرية.
وختم بالتأكيد على حاجة اليمن إلى قيادة واعية تدرك أهمية الوحدة الوطنية، وإلى سياسات اقتصادية واجتماعية واضحة تعزز اللحمة الوطنية، مشيراً إلى أن الدول التي نجحت في إدارة تنوعها الداخلي كانت أقل عرضة للهيمنة وأكثر قدرة على حماية مصالحها الوطنية والإقليمية.











