اخبار السودان

تقرير صادم عن إنتهاكات جسيمة تعرض لها نساء المساليت

متابعات – نبض السودان

كشفت بعثة تقصّي حقائق مشتركة للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) والمركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام (ACJPS) عن استخدام ممنهج للعنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي ضد نساء وفتيات من قبيلة المساليت في إقليم دارفور، خصوصاً بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، واستمرار هذه الانتهاكات بواسطة مليشيا الدعم السريع حتى داخل مخيمات اللاجئين بشرق تشاد.

التقرير، الذي حمل عنوان: «تعرّضنا للتهديد بالاغتصاب والعنف لكوننا مساليت: من الاضطهاد في السودان إلى الهشاشة وانعدام الأمن في المخيمات التشادية»، وثّق أنماطاً جديدة من الانتهاكات، مؤكداً أن العنف الجنسي يُستخدم كسلاح حرب لإرهاب المجتمعات وتفكيك بنيتها الاجتماعية.

أوضح الباحث بالمركز الأفريقي محمد بدوي أن البعثة نُفذت في أغسطس 2024 إلى إنجمينا وعدد من مخيمات اللاجئين بشرق تشاد، في ظروف ميدانية صعبة تزامنت مع فصل الخريف وقيود فرضتها السلطات التشادية، ما جعل المهمة واحدة من أعقد عمليات التوثيق.

أفادت غالبية الناجيات بأنهن تعرضن لاغتصاب جماعي، اعتداءات مسلحة، وتهديدات بقتل أفراد الأسرة لإجبارهن على الامتثال، فيما روَت إحدى الناجيات أن مهاجميها سألوا عن انتمائها القبلي، وعندما تأكدوا أنها مساليت تناوبوا على اغتصابها. وأشارت شهادات أخرى إلى مشاركة مقاتلين أجانب في هذه الانتهاكات.

التقرير أشار إلى أن العنف الجنسي كان أحد المحفزات الرئيسية للنزوح الجماعي من الجنينة، حيث وثّقت البعثة حالات أُجبر فيها الضحايا على الاختيار بين اغتصاب النساء أو قتل أشقائهن الذكور. كما رصد استمرار الانتهاكات أثناء رحلة النزوح، إضافة إلى حالات استغلال جنسي وبغاء قسري داخل مخيمات اللاجئين بسبب ضعف الحماية ونقص المساعدات.

وثّق التقرير حالات حمل ناتجة عن الاغتصاب، وحالتي انتحار في غرب كتم عام 2023، إلى جانب اختطاف سبع طالبات من جامعة الجنينة في مايو 2025 تعرضن للاستعباد الجنسي وأعمال السخرة. وأكد أن كثيراً من الناجيات لم يتمكنّ من التعرف على الجناة بسبب ارتدائهم أقنعة، ما صعّب مسارات العدالة.

من جانبه، قال مدير البرنامج القانوني بالمركز الأفريقي أمير محمد سليمان إن التقرير يقدم صورة دقيقة لجرائم العنف الجنسي في غرب دارفور ، مؤكداً أن الحرب على أجساد النساء تُستخدم لكسر المجتمع وخلق وصمة اجتماعية.

خلص التقرير إلى أن هذه الانتهاكات واسعة النطاق ومنهجية، وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعياً إلى إجراءات عاجلة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بما في ذلك تفعيل آليات العدالة الانتقالية والمحكمة الجنائية الدولية والاختصاص القضائي العالمي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى