
تقرير – محمد جمال قندول
وجه مجلس الوزراء السوداني مؤسسات الدولة باتخاذ الترتيبات اللازمة لعودة الموظفين إلى العاصمة الخرطوم، في خطوة وُصفت بأنها عملية “بيان بالعمل” لإعادة الحكومة الاتحادية إلى مقرها الطبيعي بعد فترة من العمل من العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان.
وأوضح المجلس في خطاب رسمي أن على المؤسسات الحكومية الشروع فوراً في حصر العاملين وتقييم الأوضاع الإدارية والخدمية، بما يضمن عودة منظمة وآمنة للموظفين، مع مراعاة الظروف الاستثنائية والالتزام بالضوابط والتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.
وتتأهب ولاية الخرطوم لاستقبال الحكومة الاتحادية خلال شهري ديسمبر الجاري ويناير المقبل، حيث كشفت مصادر صحيفة «الكرامة» عن انتقال ثماني وزارات إلى الخرطوم خلال الأسبوع الأخير من ديسمبر، على أن تكتمل عودة الحكومة الاتحادية مطلع العام الجديد.
وكانت عدة وزارات قد باشرت أعمالها من الخرطوم خلال الأشهر الماضية، من بينها وزارات الصحة والبنية التحتية والداخلية، في إطار عملية تدريجية لإعادة تشغيل مؤسسات الدولة من داخل العاصمة وتعزيز الاستقرار الإداري ودعم جهود تطبيع الحياة العامة.
وتشهد الخرطوم منذ أشهر حراكاً شعبياً ورسمياً متزايداً، إذ عادت مؤسسات عديدة للعمل من داخلها، فيما تستقبل يومياً نحو 15 ألف مواطن، بحسب تصريحات سابقة للناطق الرسمي باسم الشرطة العميد فتح الرحمن محمد التوم لصحيفة «الكرامة».
وأكد الخبير والمحلل السياسي د. طارق حسين أن مساعي مجلس الوزراء تأتي في إطار استكمال عملية الانتقال من بورتسودان إلى الخرطوم، مشدداً على أن اكتمال عودة الحكومة الاتحادية للعاصمة يُسهم بشكل فعال في تطبيع الحياة وتسريع وتيرة إعادة الخدمات الأساسية.











