إقتصاد

تحذير من ندرة وإرتفاع الأسعار بعد قرار البنك المركزي الأخير

متابعات – نبض السودان

أثارت ضوابط الاستيراد الأخيرة التي أصدرها بنك السودان المركزي موجة من الانتقادات بين خبراء الاقتصاد والمصرفيين، وسط تحذيرات من انعكاساتها على السوق المحلي وأسعار السلع الأساسية.

التجاني: تناقض في السياسات الاقتصادية

أكد المستشار الاقتصادي د. أبوبكر التجاني وجود تناقض واضح في السياسات الاقتصادية، منتقدًا السماح بالاستيراد من الموارد الذاتية، ومبينًا أن ذلك يتعارض مع الحديث عن محاربة التهريب والسوق الموازي. ودعا خلال مشاركته في منتدى السودان الاقتصادي إلى شطب هذه الفقرة نهائيًا من سياسات البنك المركزي، مشددًا على ضرورة أن يتم الاستيراد عبر النظام المصرفي فقط.

وأوضح أن هذا الإجراء سيجبر المهربين والعاملين في السوق الموازي على توريد ما لديهم من نقد أجنبي إلى بنك السودان، مما يؤدي إلى زيادة عرض العملات الأجنبية وانخفاض سعر صرفها، وهو ما سينعكس إيجابًا على الظروف المعيشية للمواطنين، ويتيح للمنتجين الحصول على مدخلات الإنتاج بسهولة، بما يعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي ويرفع متوسط دخل الفرد ويحسن نوعية الحياة.

حمور: مخاوف من ندرة السلع وارتفاع الأسعار

في المقابل، حذر الخبير المصرفي أحمد بابكر حمور من أن منع الاستيراد من الموارد الذاتية، مع محدودية موارد النقد الأجنبي، قد يقود إلى ندرة بعض السلع وارتفاع أسعارها في السوق المحلي، مشيرًا إلى ضرورة أخذ هذه التداعيات في الاعتبار عند صياغة السياسات.

التجاني: ارتفاع الأسعار قد يكون مؤقتًا

ورأى د. التجاني أن ارتفاع الأسعار قد يكون لفترة محدودة، مبررًا ذلك بأن زيادة الأسعار ستدفع الموردين إلى توريد ما لديهم من نقد أجنبي لبنك السودان للاستفادة من فرص الاستيراد وتحقيق الأرباح، مؤكدًا أن القاعدة ستكون “ورد تستورد”، أي أن الأولوية في الاستيراد ستُمنح لمن يورد النقد الأجنبي للبنك المركزي.

قرشي: تساؤلات حول الموارد الذاتية

من جانبه، تساءل النائب الأول الأسبق لمحافظ بنك السودان المركزي د. بدر الدين قرشي عن مصدر الموارد الذاتية، وهل موارد النقد الأجنبي بالفعل محدودة؟ ولماذا يعترض المصدرون ويسعون إلى إفشال تجنيب حصائل الصادرات ليقوم البنك بشرائها منهم ثم بيعها للمصارف لتغطية فاتورة الاستيراد ونفقات السفر والعلاج؟ كما تساءل عن كيفية تحكم تجار العملة في تحديد الأسعار.

التجاني: الموارد الذاتية تأتي من السوق الموازي

وردًا على هذه التساؤلات، أوضح د. التجاني أن الموارد الذاتية تأتي أساسًا من التهريب والسوق الموازي، مشيرًا إلى أن تجار العملة يتحكمون في الأسعار لأنهم يستخدمون هذه الموارد في الاستيراد المسموح به رسميًا، مما يرفع أسعار العملات الأجنبية. وأكد أنه إذا تم إغلاق باب الاستيراد من الموارد الذاتية، فإن تجار العملة سيبحثون عن أنشطة أخرى بعيدًا عن التحكم في السوق.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى