متابعات- نبض السودان
قال برنامج الأغذية العالمي إن الجوع يتفاقم في السودان، مشيرًا إلى أن البلاد تواجه أسوأ الأزمات الغذائية على مستوى العالم، مع صعوبة الوصول إلى المدنيين في المناطق الساخنة التي تشهد عمليات عسكرية نشطة.
وأكد البرنامج في تحديثه الأحد 30 نوفمبر 2025 أن السودان يشهد انتشار المجاعة في مدينتي كادوقلي بجنوب كردفان والفاشر بشمال دارفور.
تحذيرات بعد زيارة المسؤول الأممي
جاء تحذير برنامج الأغذية العالمي بعد أيام من إنهاء وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر زيارة إلى السودان، تنقّل خلالها بين مناطق سيطرة الجيش ومليشيا الدعم السريع. ولم يتمكن المسؤول الأممي من زيارة مناطق كردفان، فيما أفادت وسائل الإعلام أنه لم يتمكن من الوصول إلى الفاشر التي تخضع لسيطرة مليشيا الدعم السريع منذ 26 أكتوبر 2025.
استعداد الحكومة لإدخال المساعدات
وفي نهاية نوفمبر الجاري، أعلن مجلس الأمن والدفاع المشترك برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن استعداد الحكومة السودانية لإدخال الإغاثة وحماية العاملين في المجال الإنساني. وحدد برنامج الأغذية العالمي خمسة مناطق في شمال دارفور تعاني من المجاعة، وأشار عمال الإغاثة إلى أن الفاشر قد تكون إحدى هذه المناطق.
صعوبة الوصول إلى المناطق الساخنة
تقع المناطق التي تعاني من المجاعة أو نقص شديد في الغذاء في مناطق ساخنة، إما تحت حصار من مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال في كادوقلي والدلنج، أو في مناطق خاضعة لمليشيا الدعم السريع منذ أشهر طويلة، ما يصعّب الوصول إليها بسبب الوضع الأمني.
مطالبات دولية بحماية المدنيين
ولم يعلن برنامج الأغذية العالمي عن خططه للوصول إلى المتأثرين بالجوع في المناطق الساخنة بين إقليم كردفان ودارفور، فيما شدد توم فليتشر على ضرورة ضمان حماية المدنيين ودخول المساعدات الإنسانية دون تأخير. وعقد المسؤول الأممي لقاءات شملت قائد الجيش رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في بورتسودان، ووزيري خارجية السودان ومصر، كما تمكن من الوصول إلى محلية طويلة بشمال دارفور واللقاء بالنازحين من الفاشر، بما فيهم النساء اللائي تعرضن للعنف.
جهود الرباعية وهدنة جزئية
وتمارس الآلية الرباعية بقيادة الولايات المتحدة ضغوطًا على الجيش ومليشيا الدعم السريع للاتفاق على هدنة إنسانية والموافقة على وقف إطلاق النار لإيصال المساعدات الطارئة إلى المدنيين. وفي نهاية نوفمبر 2025، أعلنت مليشيا الدعم السريع هدنة إنسانية من جانب واحد للسماح بوصول المساعدات، فيما استمرت العمليات العسكرية لهذه القوات في كرتالا بجنوب كردفان ومدينة بابنوسة في غرب كردفان











